الورشة الخامسة (التكامل المصرفي بين مصر و السودان)
تقرير : مجلة حواس
في ورشة عمل فريدة من نوعها جمعت، السفير السوداني ومجلس إدارة الشركة المصرية السوداني و البنك المركزي المصري والبنك المركزي السوادني، واتحاد البنوك المصرية واتحاد المصارف السودانية، ورؤساء معظم البنوك العاملة بين البلدين، ووزارة التجارة والاستثمار المصرية، ولفيف من رجال الأعمال والصيارفة وشركات المال والأعمال، وممثلي الوزارات المعنية، ومنصة قوية يترأسها مدير عام بنك أم درمان الوطني بروفيسور عبد المنعم محمد الطيب و ممثلاً عن اتحاد المصارف السودانية.
نظمت الشركة المصرية السودانية في القاهرة في الرابع والعشرين من نوفمبر العام 2025، ورشة العمل الخامسة تحت عنوان (التكامل المصرفي بين مصر والسودان)، في ورشة عمل أقل ما يقال عنها إنها فريدة من نوعها وناجحة بامتياز ، للحضور النوعي فيها الذ ناقش موضوعات تطرح للمرة الأولى على مائدة النقاش بين البلدين تحت مظلة الشركة المصرية السودانية والسفارة السودانية بالقاهرة. وناقشت الورشة من خلال أوراق العمل المقدمة من الجانبين كل ما يتعلق بالأمور المصرفية والتجارة بين مصر والسودان، وقد خلصت الورشة إلى التالي:
توصيات ورشة التكامل المصرفي بين مصر والسودان
أولاً: التوصيات المرتبطة بالعلاقات التجارية السودانية المصرية
بهدف تطوير العلاقات التجارية بين البلدين، فإنها يجب أن تقوم على المنافع المتبادلة بين المؤسسات الاقتصادية ذات الثقل النوعي، حيث يجب أن تركز على الجوانب التالية:
توفير التمويل للمصدرين والمستوردين وفق الضوابط الحاكمة التي تحقق العوائد المتوقعة للبلدين. (اتحاد البنوك والمصارف في البلدين).
تفعيل الاتفاقيات التجارية الثنائية (الكوميسا). السودان
إيجاد توافق للتبادل التجاري بعملتي البلدين (جنيه مصري مقابل جنيه سوداني بسعر مرجعي)، (دراسة للمركزي في البلدين).
إحكام تنسيق السياسة التجارية للبلدين. (التجارة في البلدين)
السعي نحو تبسيط الإجراءات الجمركية. (الجمارك في السودان)
إنشاء آلية لتسوية المنازعات التجارية بين البلدين. (إن وجدت)
تطوير آليات بناء القدرات والتدريب في المجالات التجارية.
أهمية وجود مناطق حرة على الحدود بين البلدين: (شلاتين – أرقين) حتى تكون منطقة تكامل تساعد على ازدهار التجارة (تمكين الاستفادة من تجربة جبل علي في الإمارات، حيث استطاع السودانيون فتح مكاتب تصدير والاستفادة من علاقات الشركات الصديقة).
تعزيز التكامل في سلاسل القيمة.
ثانياً: التوصيات المرتبطة بالعلاقات المصرفية السودانية المصرية
إزالة القيود التنظيمية التي تحول دون دخول المصارف السودانية إلى السوق المصرفية المصرية.(المركزي في البلدين )
تعزيز الحوار بين النخب الاقتصادية والسياسية في البلدين لتحديد آليات التعاون المصرفي الفعّال. (الشركة المصرية السودانية – مجلس الأعمال المشترك)
جذب رؤوس الأموال العربية والدولية عبر مؤسسات مالية مشتركة أو متكاملة.
وضع أسس لعمليات التصدير والاستيراد عبر القنوات الرسمية لمصلحة البلدين (اقتراح الدولار الحسابي) كوسيلة لتسوية الحسابات بين البلدين تحت مظلة البنوك المركزية مع الأخذ في الاعتبار سلبيات التجربة السابقة.
الاستفادة من عائد صادرات الذهب السوداني من خلال تسوية قيمة الاستيراد للسلع الإستراتيجية المعتمدة وفق قائمة وزارة التجارة السودانية عبر الاعتمادات المستندية أو الدفع المقدم (مع الأخذ في الاعتبار توجيهات البنوك المركزية)، عبر الصفقات المتبادلة (الدقيق، الأدوية، الأسمدة، الأسمنت). ( سيتم إعداد دراسة كاملة منفصله للذهب)
وضع حل جذري لآلية التحاويل المصرفية وكيفية الاستفادة من حصائل الصادر السودانية لدى جهورية مصر بالعملات الأجنبية وليس التسوية بالعملة المحلية، بالعمل على تحويلها إلى مصارف مراسلة أخرى يتعامل معها المصدر السوداني.
الترتيب لتكوين علاقة مع “ماستر كارد” أو أية خدمات إلكترونية بالتنسيق مع أحد المصارف المصرية.
ضرورة التكامل الإقليمي بين البلدين: من خلال السعي نحو وجود عملة موحدة (حسابية) بين السودان ومصر في الأجل الطويل على غرار عملة اليورو في دول الاتحاد الأوربي.
ثالثاً: التوصيات المرتبطة بتحسين البيئة الاستثمارية
تشجيع الاستثمارات المشتركة بين البلدين. (التجارة بين البلدين)
تعزيز دور القطاع الخاص وتفعيل المجلس المشترك لرجال الأعمال في البلدين.
توسيع الاستثمارات المباشرة بين مصر والسودان: يمكن أن يكون هناك نشاط استثماري للسودانيين في مصر كما هو الحال بالنسبة للاستثمارات السودانية القائمة بعد الحرب، وفي ذات الاتجاه يستطيع المستثمر المصري يوظف رؤوس الأموال في جمهورية السودان.
ضرورة وجود شركات تأمين لحصائل الصادر مثل تجربة الصينيين مع جمهورية السودان، حيث تقوم شركة China Sure (وهي شركة تلقى دعماً كبيراً من قبل الدولة) بتأمين الاعتمادات غير المعززة بمبالغ كبيرة، ووجود شركة تأمين بذات الخصائص في كلا البلدين تقوم بهذا الدور يساعد في تنشيط وتفعيل التبادل التجاري، ويمكن لشركة التأمين إصدار بوليصة تأمين للاعتمادات للمصارف، وضخ تمويل للمصدرين، إذ إن الشركات الموجودة الآن لا تقوم بهذا الدور ولا تلقى الدعم الحكومي، لذلك فإن وجود شركات تقوم بهذا الدور وفق استراتيجيات لتعزيز صادرات الدولتين يعد مهماً.
رابعاً: توصيات بنك السودان المركزي
1 تعزيز التواصل بين البنكين المركزيين المصري والسوداني
• تنظيم زيارات تبادلية دورية بين وفود البنكين المركزيين لمناقشة الملفات ذات الأولوية.
• تأسيس قنوات اتصال مستمرة بين الإدارات المعنية لدى الجانبين.
• توقيع اتفاقية تفاهم بين بنك السودان المركزي والبنك المركزي المصري.
• تعيين نقطة اتصال محورية (Focal Point) بين الجانبين لمتابعة التنفيذ.
2 توجيه البنوك السودانية بالتركيز على توسيع شبكة المراسلين
• دراسة إمكانية إنشاء مراسل مباشر بين البنكين المركزيين.
• تحسين خدمات التحويلات والاعتمادات والتسويات المالية.
• إنشاء منصة مشتركة للمدفوعات وتطوير نظام دفع ثنائي بالعملات المحلية لتقليل الضغط على العملات الأجنبية.
• ربط الأنظمة التقنية بما يتيح تسوية أسرع وأكثر أماناً.
3 توحيد الأطر الرقابية
• تشكيل لجنة مشتركة لمراجعة القوانين والضوابط المصرفية.
• معالجة التباينات التنظيمية التي تعيق التعاون المصرفي.
4 التعاون في مكافحة الجرائم المالية
• تبادل الخبرات والبيانات في مجال غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
5 رفع مستوى الشفافية والثقة بين الأنظمة المصرفية.
6 بناء القدرات المؤسسية
• تبادل الخبراء والمدربين بين البلدين.
• تنفيذ برامج تطوير قصيرة وطويلة الأجل للقطاع المصرفي.
7 تعزيز الربط التقني والتحول الرقمي
• ربط أنظمة الدفع والمقاصة بين البلدين.
8 إزالة التحديات أمام التجارة
• معالجة مشكلات التحويلات والاعتمادات المستندية.
• تبسيط الإجراءات المالية المرتبطة بالصادر والوارد.
9 دعم الاستثمارات المشتركة
• تشجيع فتح فروع للبنوك السودانية في مصر والعكس.
• دعم الاستثمارات في الخدمات المصرفية الحديثة.
10 إنشاء آلية متابعة مشتركة
تكوين لجنة دائمة تضم البنكين المركزيين واتحادي المصارف والبنوك التجارية، لتتولى متابعة تنفيذ التوصيات ورفع تقارير دورية لصنّاع القرار.

