*رهنت كل شيء.. فكتب التاريخ: قصة ميرسيدس التي أنقذت ماركيز*
متابعات : مجلة حواس*
—
في 1941 بقرية سوكري الكولومبية، غابرييل عمره 14 وميرسيدس 9. كبر الحب بينهم بهدوء. ولما بلغت 13، قال ليها بلا مواربة: “كل قصائدي كانت ليكِ. تزوجيني”.
ردت: “اصبر لحد ما أكمل دراستي”. فانتظرها 13 سنة كاملة.
تزوجوا 1958 وهو صحفي مفلس. سنة 1965 جاتو فكرة “مائة عام من العزلة” وهو سايق، فلف العربية ورجع البيت فوراً وقفل على نفسه 18 شهر يكتب. ديون، لا دخل، لا مدخرات.
هنا ظهرت البطلة الحقيقية. ميرسيدس باعت العربية، رهنت التلفزيون والمجوهرات، وأقنعت الجزار وصاحب البيت يصبروا عليها. لما خلصت المخطوطة 422 صفحة، ما كان معاهم حق البريد كامل. أرسلوا النص الأول، ورجعت ميرسيدس رهنت مجف شعرها عشان ترسل النص التاني.
قالت ليه وهي طالعة من البريد: “ناقصنا حاجة واحدة: الكتاب ده ما يطلع كعب”.
ما طلع كعب. نُشرت 1967 وبقت ظاهرة عالمية، 50 مليون نسخة، ونوبل 1982.
لما سألوه: “منو أكتر زول مدهش قابلته؟”
جاوب: “زوجتي”.
لولا مجف شعرها، كان العالم ما عرف ماكوندو أبداً.

