الأحمر، لون قميص منتخب إسبانيا، ترتديه العائلة المالكة لهذا البلد الأوروبي.
بقلم : طه خليفة
الملك فيليبي السادس، الملكة ليتيزيا، الابنتان الأميرتان ليونور وصوفيا.
بساطة، وتواضع، وقرب حقيقي من الشعب.
من شاهد لقطات تم بثها لهذه العائلة وهى تشاهد مبارة فريقهم الوطني مع فرنسا قد لا يصدق أن هذه عائلة ملكية، إنما عائلة بسيطة من عموم الشعب.
شاشة صغيرة، وكنبة واحدة يجلس عليها الأربعة في غرفة عادية، وتجدهم ينتفضون بعفوية واقفين يحتضنون بعضهم بعضاً بعد إحراز كل هدف، وكذلك بعد الفوز والصعود..
هذه المشاهد طبيعية وحقيقية، وليست مصطنعة، فهم مثل أي عائلة إسبانية، والفارق فقط هو الدور الذي منحه الدستور للملك ليكون رأس السلطة دون أن يحكم، فنظام الحكم في هذا البلد برلماني.
الملك له صلاحيات دستورية لا يتجاوزها، وله ميزانية معروفة للشعب لايزيد عليها يورو واحداً.
هو الحكم الديمقراطي الرشيد، لهذا تتقدم إسبانيا، وكل الديمقراطيات الجادة، فالدولة ليست ملكاً للملك وعائلته، ولا الحكومة وأحزابها، إنما هم جميعاً مؤتمنون عليها خلال فترة الحكم، وتولي المسؤولية.
وهناك رقابة حقيقية، ومحاسبة فعلية، وشعب يمتلك إرادته لاختيار من يحكمه عبر صندوق الانتخاب الشفاف.
هذا هو جوهر الإسلام في الشورى، والمسؤولية، والعدل، والمحاسبة، والحكم الرشيد النظيف بلا فساد أو وصاية فرد واحد على دولة وشعب بأكملهما.
نهضت أوروبا عندما أنهت أسطورة الحاكم نصف الإله، واستبدلته بالحاكم خادم الشعب الذي يبقيه أو يغيره الشعب.
غداً إن شاء الله، قلبي مع إسبانيا ضد الأرجنتين في نهائي مونديال 2026.

