مناوي يحسم مصير آلاف المقاتلين.. والسؤال: إلى أين يتجه اتفاق جوبا؟
الدوحة حسن ابوعرفات
تصريحات حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي تفتح الباب أمام أسئلة كبيرة حول مستقبل اتفاق جوبا للسلام، خصوصاً في ظل إقراره بأن نسبة التنفيذ لم تتجاوز 5% منذ توقيعه.
فالاتفاق الذي كان يُفترض أن يكون مدخلاً لإنهاء الحرب وتحقيق الاستقرار، وجد نفسه أمام واقع جديد فرضته الحرب، وأصبح ملف دمج القوات والحركات المسلحة من أكثر الملفات تعقيداً وحساسية.
تمسك مناوي باتفاق جوبا مفهوم، لكن التحدي الحقيقي لا يكمن في التمسك بالاتفاق فقط، بل في كيفية إعادة تفعيله وتوفير الإرادة السياسية والضمانات اللازمة لتنفيذ بنوده. كما أن استمرار الحرب يطرح سؤالاً مصيرياً: هل سيكون دمج آلاف المقاتلين في مؤسسة عسكرية واحدة جزءاً من مشروع بناء الدولة، أم أن استمرار التعبئة العسكرية سيؤجل هذا الاستحقاق إلى أجل غير معلوم؟
السودان لا يحتاج إلى اتفاقات سلام تبقى حبراً على ورق، ولا إلى جيوش وحركات مسلحة متعددة الولاءات، وإنما يحتاج إلى مشروع وطني يعيد بناء الدولة ومؤسساتها، ويضع السلاح تحت سلطة جيش وطني مهني واحد، مع معالجة جذور التهميش والصراع عبر حلول سياسية وتنموية عادلة.
المعركة الحقيقية بعد الحرب ستكون معركة بناء السلام، ونزع السلاح، وإعادة دمج المقاتلين، وبناء دولة تستوعب الجميع
اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً
اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً.

