الاقتصاد الرقمي يحتاج إلى الثقة
م.اسماعيل بابكر الخبير الدولي للأمن السيبراني والتحول الرقمي مستشار مجلة حواس الاقتصادية
لا يمكن الحديث عن التحول الرقمي والشمول المالي والخدمات الإلكترونية دون الحديث عن الثقة.
المواطن لن يستخدم الخدمات الرقمية إذا كان يخشى سرقة بياناته.
والعميل لن يعتمد على الخدمات المصرفية الإلكترونية إذا كان يعتقد أن أمواله معرضة للخطر
والمستثمر لن يطمئن إلى بيئة رقمية لا تمتلك أنظمة قوية لحماية البيانات والبنية التحتية.
ومن هنا يصبح الأمن السيبراني جزءًا من البيئة الاستثمارية والاقتصادية وليس مجرد بند تقني في موازنة المؤسسات.
كلما ارتفع مستوى الأمن السيبراني ارتفع مستوى الثقة في الاقتصاد الرقمي.
البيانات الثروة الجديدةفي الاقتصاد التقليدي
كانت الثروات تقاس بالأرض والموارد الطبيعية ورأس المال.
أما في الاقتصاد الرقمي فقد أصبحت البيانات من أهم الأصول.
بيانات العملاء والسجلات المصرفية والمعلومات الحكومية والملفات الصحية وبيانات المؤسسات كلها تمثل قيمة اقتصادية واستراتيجية.
ولهذا فإن حماية البيانات يجب ألا تكون مسؤولية تقنية فقط بل مسؤولية إدارية وقانونية واقتصادية.
ويجب أن تعرف كل مؤسسة:
ما البيانات التي تمتلكها؟
أين يتم تخزينها؟
من يستطيع الوصول إليها؟
كيف يتم استخدامها؟
كيف تتم حمايتها؟
ماذا يحدث إذا تعرضت للاختراق؟
هذه الأسئلة ليست ترفًا إداريًابل جزء من الحوكمة الحديثة.

