وزير المالية يرأس وفد السودان في اجتماعات قمةً تمويل البنية التحتية الآسيوية بالدوحة
« قطر تجمع رأس المال الآسيوي.. هل يطرق السودان باب تمويل البنية التحتية؟
– السودان عضو في البنك الآسيوي منذ 13 سبتمبر 2018، بمساهمة مكتتبة قدرها 59 مليون دولار وقوة تصويتية تبلغ نحو 0.128%.
الدوحة: حسن ابوعرفات مجلة حواس
تستضيف دولة قطر يومي 28 و29 سبتمبر 2026 الاجتماع السنوي الحادي عشر لمجلس محافظي البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية (AIIB)، بمشاركة وفود الدول الأعضاء وصناع السياسات وقادة الأعمال والعملاء والشركاء وممثلين عن المجتمع المدني وأصحاب المصلحة من مختلف أنحاء العالم. ويُعقد الاجتماع تحت شعار «البنية التحتية للغد: الأثر والابتكار».
ويشاركً وفد سوداني كبير يقوده د جبريل إبراهيم وزير الماليه وامنه ميرغني حسن التومً محافظ بنك السودان
ويمثل اجتماع الدوحة محطة مهمة للبنك مع دخوله العقد الثاني من عملياته، حيث يناقش المحافظون والمسؤولون التوجهات الاستراتيجية للبنك وأولوياته التشغيلية وأجندته للسنوات المقبلة، مع التركيز على زيادة أثر الاستثمارات في البنية التحتية وتعزيز الابتكار.
بنك برأسمال 100 مليار دولار
بدأ البنك عملياته في بكين عام 2016، وأصبح يضم 111 عضوًا معتمدًا، بينما يبلغ رأس ماله المصرح به 100 مليار دولار، ويحمل تصنيفًا ائتمانيًا AAA من وكالات التصنيف الرئيسية. وحتى 31 مارس 2026 بلغ إجمالي الالتزامات التمويلية الجديدة للبنك 62.58 مليار دولار.
ويعمل البنك في مجالات واسعة تشمل الطاقة والكهرباء، النقل والاتصالات، المياه والصرف الصحي، الزراعة والبنية الريفية، حماية البيئة، التنمية الحضرية والخدمات اللوجستية، إلى جانب تمويل القطاع الخاص.
ومنذ بدء عملياته، تجاوز إجمالي التمويل المصروف من البنك 38.4 مليار دولار في قطاعات البنية التحتية المختلفة، وفق بيانات البنك المنشورة في أغسطس 2026.
قطر في قلب الاجتماع
الأهمية بالنسبة لقطر تتجاوز مجرد استضافة مؤتمر دولي؛ فوزير المالية القطري علي بن أحمد الكواري هو محافظ قطر لدى البنك، كما أن قطر عضو في AIIB منذ 24 يونيو 2016، وتبلغ مساهمتها المكتتبة نحو 604.4 مليون دولار، بقوة تصويتية تبلغ نحو 0.70% وفق آخر بيانات البنك المنشورة.
كما أن قطر تشارك مع البنك في مبادرة «العمل الأخضر معًا» بهدف تقليل البصمة الكربونية للاجتماع السنوي وتعزيز الممارسات المستدامة خلال انعقاده في الدوحة.
والأهم: ماذا عن السودان؟
هنا أرى زاوية اقتصادية مهمة جدًا يمكن أن تهم اللجنة الاقتصادية والاستثمارية :.
السودان عضو في البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية منذ 13 سبتمبر 2018، ولديه مساهمة مكتتبة قدرها 59 مليون دولار وقوة تصويتية تبلغ نحو 0.128%.
كما أن السودان يدخل ضمن إحدى دوائر التمثيل في مجلس المديرين التنفيذيين للبنك، إلى جانب عدد من الدول، بحسب التشكيل الحالي للمجلس.
وهذا يعني أن اجتماع الدوحة يمثل نافذة يمكن للسودان أن يستثمرها اقتصاديًا، وليس فقط مناسبة للمشاركة البروتوكولية.
ما الذي يمكن أن يطلبه السودان؟
يمكن التفكير في حزمة أولويات عملية، منها:
1. إعادة تأهيل الكهرباء وشبكات الطاقة.
2. الموانئ والنقل والطرق والسكك الحديدية.
3. مشروعات المياه والصرف الصحي.
4. البنية التحتية الزراعية والأمن الغذائي.
5. المناطق اللوجستية والموانئ والمناطق الحرة.
6. البنية الرقمية والاتصالات.
7. مشروعات الطاقة الشمسية والطاقة المتجددة.
8. مشروعات الربط الإقليمي بين السودان والبحر الأحمر والأسواق الأفريقية والعربية.
وهذه القطاعات تتطابق بدرجة كبيرة مع مجالات التمويل التي يعلنها البنك نفسه.
نقطة شديدة الأهمية للجنة
في ضوء عمل لجنة الاقتصاد والاستثمار والأعمال التي تبحثون فيها حاليًا عن مشروع أو مشروعين ذوي أولوية، أرى أن اجتماع الدوحة يوفر فرصة لطرح ملفات سودانية جاهزة للتمويل، وليس مجرد عرض عام عن احتياجات السودان.
والقاعدة هنا ينبغي أن تكون:
مشروع محدد + دراسة أولية + تكلفة تقديرية + جهة منفذة + نموذج تمويل + ضمانات + عائد اقتصادي واجتماعي واضح.
فالبنك يركز بصورة متزايدة على البنية الخضراء، والربط الإقليمي، والبنية التحتية المدعومة بالتكنولوجيا، وحشد رأس المال الخاص.

