أزمة «بنكك» ليست عُطلاً في تطبيق.. إنها أزمة ثقة في الدفع الإلكتروني
الدوحة حسن ابوعرفات
المطلوب من إدارة بنك الخرطوم، وفي مقدمتها الأستاذة لمياء ساتي، ليس أكثر من الوضوح.
فالعميل من حقه أن يعرف: هل ما يحدث صيانة؟ تحديث؟ خلل فني؟ ضغط على الخوادم؟ مشكلة في الشبكة؟ أم أن هناك سبباً آخر؟
«بنكك» لم يعد تطبيقاً مصرفياً هامشياً؛ لقد أصبح بالنسبة لملايين السودانيين وسيلة لدفع ثمن الخبز والوقود والكهرباء والدواء وتحويل الأموال، خصوصاً في ظل شح السيولة النقدية. ولذلك فإن توقفه المتكرر يعني عملياً تعطيل جزء من الحياة الاقتصادية اليومية.
والأخطر من العطل نفسه هو غياب المعلومة الدقيقة في الوقت المناسب. فحين لا يجد المواطن تفسيراً رسمياً واضحاً، تتكاثر الشائعات والتكهنات، وتتراجع الثقة.
نحن لا نطلب المستحيل.. نطلب مصارحة العملاء: ماذا حدث؟ ما الذي تم إصلاحه؟ وما الذي يجري الآن؟ ومتى تعود الخدمة إلى الاستقرار الكامل؟
البنوك الحديثة لا تُقاس فقط بحجم أرصدتها وتقنياتها، وإنما أيضاً بقدرتها على إدارة الأزمات والتواصل بشفافية مع عملائها.
وبنك الخرطوم، بما يمثله «بنكك» في حياة السودانيين اليوم، مطالب بأن يتعامل مع هذه الأزمة باعتبارها أزمة خدمة وثقة واقتصاد، لا مجرد عطل تقني عابر
والنقطة الأهم في رأيي: لا ينبغي اختزال أزمة التطبيقات المصرفية السودانية في «ضعف التطبيق» وحده؛ فهناك تداخل بين البنية التحتية للاتصالات، والأنظمة المصرفية، والضغط الهائل على الخدمات الرقمية، وشح الكاش، وظروف الحرب. لكن هذا كله يجعل التواصل الرسمي السريع والدقيق أكثر ضرورة، لا أقل.
اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً
اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً.
