إدارة الثقافة تقيم منتدى الكرامة السادس عشر عزة وطن تحت شعار: (شعبٌ واعٍ لوطنٍ واعد)
شندى مناهل حبيب الله
في إطار الشراكة الممتدة بين جامعة شندي والإدارة العامة للثقافة والإعلام والاتصالات أقيمت يوم الإثنين الثالث من شهر يونيو الجاري محاضرة بعنوان: الأثر الخارجي على السودان. قدّمها الأستاذ/ خالد الخليفة وهو مهتم بالشأن السياسي والاقتصادي في السودان وقام بالتعقيب عليها الدكتور/ أحمد إدريس عميد كلية الدراسات التنموية بجامعة شندي. في مستهل حديثه تقدّم بالشكر الجزيل لإدارة الثقافة على إتاحة الفرصة واختيار الموضوع وهو يدل على الاهتمام والاخلاص في العمل.
من خلال حديثه ذكر أنّه حتى تاريخ اليوم نركّز على الشأن الداخلي ولم تكن لنا خطة أو أي تعامل مع الملف الخارجي فهو ليس اختصاص وزارة الخارجية فقط، وغيابه يؤدي إلى عدم الاستقرار السياسي في الحكومة، فدولة كبيرة مثل السودان تحتاج إلى روابط خارجية .
تناول بالشرح أنّ السودان منذ الاستعمار كان مستهدفاً في موارده التي تتمثّل في الذّهب والبترول والموقع والزراعة وغيرها من الموارد وشتى الميزات التي تميّز ويتميّز بها السودان. إذ كان لا بد لنا من الوعي بالبعد الخارجي، وذلك في مداخل ونقاط مهمة تتمثّل في محور التخطيط للمستقبل ومحور الوعي لكل أفراد المجتمع الذي بدوره يؤثّر على التنمية خاصة في جانب الاستقرار السياسي أي تفرّغ الأجهزة الحكومية لقضايا التنمية من دون احتجاجات والهاجس الأمني التابع لذلك، وذلك من أهم الواجبات على الحكومة – حفظ الأنفس من جانب والحفاظ على استعداد الأجهزة الأمنية وعلاقتها بمجتمعها من جانب فنجد أن من أهم عوامل الاستقرار في مكان ما هو قبل الأمن الفعلي هو الثقة في الأجهزة الأمنية وكذلك الحكومية ويمكن وصف هذه المسألة بعدم تضييع الموارد والجهود للفرد أو المجتمع والحكومة، لكن توجيه هذه الجهود والموارد نحو التنمية والازدهار.
الدكتور/ أحمد إدريس عميد كلية الدراسات التنموية بجامعة شندي معقباً على حديث خالد شيخ خالد بانّ الموضوع جدير بالطرق والهدف منه هو بث الوعي بمشكلات التدخُّل الخارجي المتمثّلة في الأطماع بالموارد غير المستغلّة فعليّاً، فيجب أن نوصد الأبواب التي تؤدي للتدخُّل الخارجي وذلك بالتوافق الوطني المفضي لاستغلال هذه الموارد بدل أن تكون سبباً للتدخلات الخارجية والتوترات الداخلية والتعايش الممتد للمكونات المجتمعية والقبليّة في السودان. وأيضاً وجود رؤية وطنية واحدة تعم السودان كله. فالاستقرار هو مفتاح التنمية والانتباه كذلك لقضايا التهميش. فيجب أن نُخطط التخطيط السليم. وأهم مشكلة هي تمركز كل مشروعات التنمية في العاصمة فيجب توزيع مشروعات التنمية على الأقاليم على حسب قدرات الإقليم وما يتناسب معه.
وختم الأستاذ خالد الخليفة حديثه حيث أوضح أن العائدات التي يجب توجيهها نحو التنمية من عائدات البترول وغيره يستنزفها الجيش والاحتياجات الأمنية عامة، وذلك في نتيجة طبيعية للظروف الأمنية التي سادت البلاد لعقود من عمر الاستقلال وهي انفاق طبيعي في مثل هذه الحالات لكل حكومة، وكذلك ما استنزف خزينة الدولة من عوائدها المختلفة هي الصراعات القبلية سواءا في السلطة والوظائف الدستورية أو الصراعات المسلحة بما تحمله تلك التداعيات من خطورة وتأثير على الدولة في خضم التحديات الداخلية والخارجية التي أبتلي بها بلدنا السودان ليس بدءا من فترةما قبل نيل الاستقلال أي الأحداث الأمنية في العام 1955م في إقليم جنوب السودان في ظل الدولة الواحدة. وذلك ليس بداية للأحداث الأمنية بتأثيراتها المختلفة على التنمية والنسيج المجتمعي بل لم يكن استثناءا ما قبل الاستقلال ألا وهو التدخل أو الاحتلال الثنائي الانجليزي المصري بالحديد والنّار بغرض السيطرة على الموارد والمياه ونهر النيل أي استخدام السلاح النّاري الحديث وقتها الذي لم يكن متوفرا للسودان. حتى نال السودان استقلاله في الأحداث المعروفة. وكما سبق أن أي حروب يوجه نحوها تلقائيا ما لا يقل عن 75% من ميزانية البلاد أي خصما على التنمية بمقدار ذلك من موارد البلاد.



