على مسؤوليتي
طارق شريف
البرهان…. لاتساوم !!
يحكي الدكتور علي الكوباني أخصائي التخدير الشهير طيب الله ثراه أنه في بداية عمله في مجال التشريح ، عمل في مشرحة الخرطوم
التي كانت اسؤا مكان للعمل من حيث تراكم الجثث وتردي بيئة العمل بسبب الإهمال الذى تعرضت له .
وقال الكوباني أن الانقاذ ومع موجة الإحالة للصالح العام إستخرجت في إحدى المرات كشف الصالح العام للأطباء فذهب مسرعا الى كشف ( المرافيد) يبحث عن أسمه وبينما هو واقف وسط الزخام يتفاجا بيد تلكزه ، فالتفت إلى الوراء وإذا بصديقه د. عوض دكام رحمه الله ، وسأله دكام عن سبب وقوفه فقال له أنه يبحث عن أسمه
ضمن المفصولين فرد عليه دكام بسرعة بديهته ودمه الخفيف( يا صديقي بعد ده يودك وين من مكانك ده الا ينقلوك من المشرحة إلى المقابر) .
مناسبة هذه الرمية كما يقول صديقي الاثير د. عبد اللطيف البوني
هي التسريبات التي تردد عن أن المبعوث الامريكي يستخدم سياسة العصا والجذرة مع الحكومة للقبول بتسوية مع مليشيا التمرد .
ما أريد أن اؤكد عليه أننى لا افهم قصة أنه الزول يقول أنه وأقف مع الجيش ولكنه ضد البرهان ! موقفي وأضح منذ بداية الحرب أنا مع الجيش ومع قائد الجيش ورئيس مجلس السيادة وقادة الجيش حتي أصغر جندى في الميدان ومع كل القوات النظامية في معركة الكرامة.
وأطالب البرهان الآن بالسير في طريق عقد إتفاقيات عسكرية واقتصادية مع روسيا وليس لدينا ما نخشاه من أمريكا التي تهددنا وقد دمرت المليشيا البنيات التحتية للدولة ونهبت الاموال والذهب .
هل تهددنا أمريكا على طريقة الكوباني وعوض دكام وكشف الصالح العام .
العلاقات الخارجية في عالم اليوم مبنية على المصالح ومن حق السودان أن يبحث عن مصالحه ومصلحتنا في توفير السلاح لمعركة الكرامة وإنقاذ الإقتصاد المتدهور بفعل الحرب .
العلاقات الخارجية للسودان تحتاج إلى إعادة صياغة وقيام تحالفات إستراتيجية وشراكات تراعي مصالح السودان العليا وأمنه القومي .
الان أقول للبرهان لاتساوم وامضي في طريق الشراكة مع روسيا وإعادة صياغة علاقات السودان الخارجية.

