على مسؤوليتي
طارق شريف
ولو في الصين … !!
همست في أذن المترجم الشاب الصيني النحيف أن يعلمني الاكل بالأعواد الصغيرة
(chopsticks)
التي يقدموها لنا مع كل الوجبات ، فاخلص المترجم في تعليمي الحركة الصعبة وأتقنتها ، وفي أول دعوة غداء أستخدمت العصا الصغيرة وهي بديلة للشوكة والسكين ونظر لي مستضيفنا رئيس رابطة الصحافة الصينية باعجاب وصفق لي مع بقية اعضاء الرابطة وهمست في أذن المترجم لماذا يصفقون قال لي لانك احترمت عادات الصين .
كانت رحلتنا للصين قبل عدة سنوات مزيج من اكتشاف المجهول والدهشة وسعدت بصحبة أعضاء المكتب التنفيذى لاتحاد الصحفيين برئاسة رئيس الإتحاد الأستاذ الصادق الرزيقي الذى نجح في خلق علاقات خارجية لاتحاد الصحفيين حتي أوصلنا إلى مناصب مرموقة في الاتحادات العربية والدولية مسنودا بحيوية نائبه محمد الفاتح أحمد وخبرة المخضرم صلاح عمر الشيخ الامين العام وبقية اعضاء المكتب التنفيذى وأخص بالذكر منهم سفيرة الانسانية بت المك حياة حميدة التي مازالت تبذل الجهد في العمل الإنساني.
سقت هذه الرمية الطويلة بمناسبة الزيارة المرتقبة لرئيس المجلس السيادي القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان للصين .
واذكر البرهان في زيارته للصين بضرورة التركيز على مبادرة الحزام والطريق وهو المفتاح السحري لبناء علاقات حيوية مع الصين وهو مشروعها لربط الصين بالعالم وتحديدا افريقيا وقد أصبح مشروعا استراتيجيا.
وفي التعاون الاقتصادي مع الصين يجب أن يكون ملف إعادة الإعمار في المقدمة بالإضافة إلى ملف الإستثمار في قطاعات البترول والمعادن والطاقات الحيوية ويجب أن لانتجاهل الإستثمار في قطاع الخدمات واعتقد أنه قطاع حيوي ويمكن أن تكون هناك شراكات ذكية مع الصين في هذا المجال .
أتجاه السودان شرقا كما قالت الزميلة رشان أوشي في مقال متميز هو اتجاه مهم وكما ذكر الزميل محمد جمال قندول في تقرير على صحيفة الكرامة الغراء زيارة البرهان للصين متوقع لها النجاح وما التوفيق إلا من عند الله .

