*جهاز المخابرات العامة نموذجا* …
د. عبد العزيز الزبير باشا
أن ما تصاب الوطن في العام ونيف الماضي لأمر جلل، تكشفت من خلال أحداثه نوايا واهداف سياسية واقتصادية لمجموعات محلية وإقليمية وعالمية ، وضعت نصب أعينها أدق مقومات الشخصية السودانية الاصيلة وصولاً الى ما هو جلي للجميع ،من ثروات وموارد وخيرات، يذخر بها هذا الوطن المعطاء….
تعلمون جميعا ومنذ وقت طويل ان هذه المؤامرات حيكت و وضعت قيد التنفيذ ويشهد لكم كل ذي دراية أنكم وقفتم سداً منيعاً ودرعاً عتيداً ضدها…
واجهتم كل هجوم ضارٍ ومناوشةٍ شقية دبرت ضد والوطن، وضاق الجبناء والخونة و الرماديين الدامسين بكم ذرعاً، فقد أحبطتم المكيدة تلو الاخرى على مدى سنين عديدة. ولكن استشرى سرطان الخيانة و الغدر والارتزاق حتى توصلوا الى احد اهم اهدافهم…
أن كارثة محاولة حل جهاز الأمن والمخابرات وتحجيم دوره بعد تنحي النظام السابق..
كانت الفرصة الذهبية التي استغلها الخونة وأسيادهم لإنفاذ خططهم الخبيثة الذميمة..
أما اليوم وبحمد الله فقد انكشفت الغمة و ظهرت الحقيقة للجميع واتضح لكل من يرى أهمية دور المؤسسة ومدى حساسية مهمتكم التي لا يتقنها غيركم،
الآن في هذا الراهن العقيم أتخذتوا مكانكم الأصيل مع اختلاف جذري هو أن هذه المرة يقف وراءكم الشعب بأكمله يشد من أزركم يده في يدكم لتحكموا تأمين هذا الوطن الجريح المظلوم..
قدمتم الكثير منذ اندلاع هذا العدوان الغاشم على الوطن والشعب وتأكد للجميع أن دوركم أهم وأكبر بكثير من أن يستوعبه ادراك المواطن العادي بالذات بعد قرار إعادة الصلاحيات و تفعيلها
لقد تعلم الشعب الدرس القاسي وادرك وبما لا يدع مكاناً للشك أن مهمتكم الساحقه بدأت منذ اعداد مخطط الحرب و اشتدت حموتها أثناء الحرب وبعد أن تضع الحرب أوزارها سوف يكون وعائكم اكبر و اثقل وأنتم اهلا لذلك…
وبناء على ما سبق نتطلع اليكم برؤيتكم الفذه لوطن متوحد و مترابط مع مؤسساته الوطنية الرصينة الابية بالخروج بهذا الشعب الصابر الجسور البطل من براثن المؤامرة من خلال حزمة إجراءاتٍ وخطوات إسعافية مدركه توصل الوطن إلى بر الأمان عبر إعلاء هيبته مؤسساته الوطنية الفذة المختصة…
اخر ما اكتبه هنا للجهاز ترياق النصر المتقدم في روح العطاء الغير محدود لوطن شامخ بمؤسساته الرصينة الابية….
إنهاء التمرد الإرهابي الغادر الخائن و سحقه تماما بلا أي رحمة..
ولا عزاء للخونة و الجبناء و المتربصين سحقا لهم أينما كانوا و أينما حلوا..
الله أكبر و العزة و الشموخ للسودان و جيشه الباسل الأبي..
السودان اولا واخيرا…
الوطن اولا واخيرا…

