*على مسؤوليتي*
*طارق شريف*
*علي يوسف وشجرة الجاكرندا*
*هذا المقال كتبته ونشر بتاريخ ١٣- ١٠ – ٢٠٢٠ في موقع سوداني نت وأعيد نشره الان بتعيين السفير علي يوسف وزيرا للخارجية*
أول مرة أقرا تحليلا مهنيا رصينا لموضوع التطبيع مع إسرائيل فى الحوار الذي أجرته الزميلة مريم أبشر مع السفير علي يوسف بتاريخ الاثنين 12 اکتوبر 2020 .
السفير الدكتور علي يوسف
وأحد من أفضل الدبلوماسيين الذين مروا على وزارة الخارجية
وكنت محظوظا أننى زرت دولة جنوب أفريقيا عندما كان سفيرا هناك .
شاركت فى أسبوع السفراء العرب فى مدينة بريتوريا بجنوب افريقيا ،
ضمن وفد ثقافي كان من بينه الصديقين الفنان التشكيلي الدكتور رشد دياب و الموسيقار الدكتور الفاتح حسين
كانت الزيارة قبل انفصال الجنوب وكان السفير على يوسف حزينا ومهموما بانفصال الجنوب حسب توقعاته التي صدقت .
هنا في جنوب افريقيا تعرفت على المعنى الحقيقى لمعنى كلمة سفير .
السفير على يوسف كان يتميز بالهمة العالية والروح الوطنية الوثابة . يتعامل مع المنصب بجدية
في اناقته وحسن بيانه وحديثه وتاثيره الواسع في الدولة التي يمثل فيها السودان .
لمست ذلك فى الحفاوة التي وجدناها من وزارة الثقافة بجنوب افريقيا ومجموعة السفراء العرب الذين كان السفير على يوسف نجما بينهم .
حرصت على إجراء حوار معه في مكتبه بمقر السفارة السودانية فى بريتوريا لصالح مجلة حواس ، سالته عن مواصفات الدبلوماسي فقال لي (قصة أن يقول الدبلوماسي كلاما منمقا ويلتزم بخطاب هادئ تغيرت الدبلوماسية تقتضى المواجهة في كثير من الاحيان
ثم داعبنى قائلا أنت يا طارق عاوز تبقى دبلوماسي ولا شنو بتسأل كتير كده عن الدبلوماسية) قلت له لو لم أكن صحفيا لوددت أن أكون
دبلوماسيا …. ضحكنا وشربنا القهوة ثم رجعنا لهموم الانفصال والوطن
كنت قد وثقت للرحلة فى جريدة الصحافة وعبرت عن حبى لمدينة بريتوريا وشجرة الجاكرندا البنفسجية التي سحرتني وقلت أننا لم نلتزم
بتعليمات السفارة السودانية المكتوبة التي حذرتنا فى تدهور الوضع الأمني فى المدينة ومنها عدم فتح زجاج السيارات في اشارات المرور
وقلت هذا جمال لا يمكن أن تضع بينك وبينه حاجزا زجاجيا .
أستغرب جدا أن يظل رجل فى قامة السفير علي يوسف خارج أروقة وزارة الخارجية والوطن يحتاج لخبرته وهمته وروعته.

