صلاح الدين الفاضل .. أشواقي
حسن فضل المولى
( صلاح الدين الفاضل ) ..
إسم ما أن يتردد إلا و تتغشاك
هالةٌ من النباهة ،
و السماحة ،
و الريادة ،
و الذكر الحسن ..
و قد أُوتِيَّ جوامع المهارة ،
إذ أنه يصوغ الأفكار و الرؤى
بمَبضعِ طبيبٍ ،
و ريشةِ رسامٍ ،
و قوس فارسٍ ،
و روحِ كَلِفٍ لَهِجٍ ولوعٍ ،
و خيالِ شاعرٍ يرتاد الثريا ..
و هو في كل حين مَنَاط تَعَلُّق
أحبابه و زملائه و تلاميذه ..
يأتونه ( شايلين ) المحبة ،
و يغادرونه ( شايلين ) أضعافها ،
بما يغدق عليهم و يفيض ..
و أنا أجد له في قلبي منزلةً ،
بل منازل و منازل ..
لقد ساقني إليه الشوق ،
و الوضيئة ( إحسان عبدالمتعال )
تبث في ( مثابتها ) هذا ( التذكار ) ،
مع رَبْعٍ كريم ، و هم في معاودة
له ( بالقاهرة ) ،للاطمئنان على
صحته ، و قد أقعدته العلة زمناً
طويلاً ..
و ( إحسان ) ، إذاعية مُلْهَمة
لم تسلبها الحياة في ( أمريكا )
التواصل الحميم مع أهلها
و أحبابها ، فلا يمضي وقت إلا
و تحط الرحال ، و تملأ الآفاق ،
كعصفورٍ رشيق ينتقل من فَنَنٍ
إلى فنن ..
سعدت بعملها معي في
( تلفزيون السودان ) ،
و هي ( شمباتية ) مية المية ،
و ما أدراك ما ( شمبات ) ،
و ما أروع ( الشمْباتة) ،،
( في شمبات حليل مجلسنا
الحيا و العفاف حارسنا
أستاذ الغرام درسنا
لشجر المحبة غرسنا
أيامنا المضت ياحليله
كنت معانا في كل ليله
كنت حياتنا كنت دليله
كيف أمسيت إنت الليله ) ..
و شمبات ،،
ما لا أحصيهم عدَّاً من اللوامع
و النوابغ ،
و العارف بالله الراحل
( الشيخ أحمد الصديق ) ،،
و الذي كنت أتردد عليه كثيراً
برفقة أخي ( صلاح إدريس ) ..
و الذين كانوا في زيارة
( صلاح الدين الفاضل ) إلى
جانب ( إحسان ) ،،
( سوسن تاور ) ،
( عبدالعزيز إبراهيم الطاهر ) ،
( محمد محي الدين ) ،
( المهندس عبدالله الحاج ) ،
( عاصم محجوب) ،
و سيدة الدار ، البهية النقية
الإذاعية ( نايله العمرابي ) ..
و عندما التبس علَّي أحدهم
استعنت بصديقة ..
( إيمان محمد الحسن ) ..
و ( إيمان ) ..
فن ، و رياضة ، و ذوق ،
و إذاعية معتَّقة إنتهى بها المطاف
إلى الرياضية ( أف أم ١٠٤ ) في كَنَف
أستاذنا ( يوسف السماني ) ،
و هذا ( اليوسُف ) قصة نجاح ،
و فلاح ،
و مُبادراتٍ مِلاح ..
تجده حاضراً في مواطن الجمال ،
و مُحتفياً بالجميلين ،
و ساعياً لتحقيق الأجمل ..
و أنا ..
لا أتحدث هنا عن ( صلاح الدين ) ،
المخرج الإذاعي الشامل ،
و الذي جعل ( للإخراج الإذاعي )
نكهةً ، و هو يخرج أكثر من
( مائتي مسلسلاً ) و أكثر من
( مائة و عشرين برنامجاً ) بلمساتٍ خاطب من خلالها الأذن و الفؤاد
و الوجدان ..
و لا عن ( صلاح الدين ) الإداري ،
القدير ..
و لا عن ( صلاح الدين ) الأستاذ
الجامعي النحرير ..
و لا عن ( صلاح الدين ) المثقف
المُستنير ..
و لا عن ( صلاح الدين ) عاشق
( أم درمان ) ، و مكتول هوى
( السودان ) ..
فقد أغناني عن ذلك الأستاذ
( السر السيد ) و هو يصفه ،،
( كان أكثر ما يميزه الشَّغَف بما
يقوم به ، ذلك الشغف الذي
يقف على أرضية من استصحاب الخبرات المتراكمة ، والتخطيط الاستراتيجي ، والتشاركية في
صنع القرار ) ..
ولكني فقط هنا ، و بمناسبة هذه
الزيارة ، أردت أن أحيي من على
البعد بعد أن ( عزَّ المَزار ) ،
( صلاح الدين الفاضل ) الإنسان ،
و الصديق الرقيق ..
و فعلاً ..
يا صديقي ( عبدالعال السيد ) ،
إن من أشدَّ الأشياء إيلاماً
و تبريحاً للأنفس أن ( يعزَّ المزار ) ،،
و ( صلاح الدين ) سهلٌ و قوي ..
و هو كالماء ،
كالماء في انسيابه ،
و كالماء في عنفوانه ..
يأسرك حضوره ،
و تلقائيته ،
و بشاشته ،
و جمال مرآه ..
و أنك كلما اقتربت منه تجد
ما يسرك ،
و يريحك ..
رافقته في زيارة ( للصين )
و ( فيتنام ) ، بصحبة الرئيس
( البشير ) ،
و كان يمثل ( الإذاعة ) ،
و أنا ( التلفزيون ) ،
و معنا آخرين أماجد ..
كنت أجدني ملتصقاً إليه ،
في المركب و المطعم و المسكن ..
و جدت عنده لكل حدث حديث ،
و لكل مُعضلة مخارجة و إخراج ،
و لكل سؤال جواب ،
و لكل قادمٍ و رائحٍ ، كلامُهُ ،،
( تحيةً و احتراماً ) ..
و نحن ننتج نسخة ( أغاني و أغاني )
بأستديو صديقي ( أيمن أبوجيبين ) بفندق ( القراند ) استفسرني أحد
الإخوة عن حيثيات ( البرنامج ) ،
و سألني :
لو لم يكن الأستاذ ( السر قدور ) ،
فمن ترى بديلاً له يمكن أن يقود برنامجاً كهذا ؟ ، قلت له :
علاقتي بالأستاذ ( السر ) هي التي
أوحت لي بفكرة ( البرنامج ) ،
و لكن لو بدا لي الأمر اليوم ، و في
غياب الأستاذ ( السر ) فقد أفكر
في الأستاذ ( فلان ) ،
و الأستاذ ( فلان ) ،
و الفنان ( فلان ) ،
و المذيعة ( فُلانة ) ،
و الأستاذ ( صلاح الدين الفاضل ) ..
و عندما بدا لي استغرابُه ، و أنا
أذكر له ( صلاح ) ، أبديت له منه
ما استمْلَحَ مني ، فوافقني ..
و كانت قناعتي أنه ( فنااااان ) ،
مكتمل ( الأركان ) ، و بقدرات
تؤهله لأن يبدع في ( التقديم ) ،
كما أبدع فيما أنتج و أخرج من
برامج و أعمالٍ إذاعيةٍ راقيةٍ
و باقية ..
ثمَّ إني و بوحي من تجربتي
أيقنت أن من يأتي ( التلفزيون )
من ( الصحافة) أو ( الإذاعة )
يرضيك و يُغنيك ..
و من يكن في فصاحةِ و نصاعةِ
و نجاعةِ ( صلاح الدين الفاضل ) ،
فإنه يأتيك بما تشتهي و تبتغي ،
أنَّى حَلَّت ركائبُهُ ، و أمطرت
سحائبُهُ ..
و لك مني خالص الدعاء بالشفاء ،
أستاذنا البروفيسور
( صلاح الدين الفاضل أُرصد )
و السلام ..

