رابطة اساتذة الجامعات السودانية بقطر تنظم ندوة حول الاثار والتراث الوثائقى فى السودان
الخاطر :الترا ث السودانى وتراثه الوثائقى يمثلان جزء من ذاكرة العالم
تقديم مقترحات موحدة ومدروسة و من قبل المنظمات الاقليمية والدولية قابلة للتطبيق
الدعوة بتشكيل لجان متخصصة بالتعاون مع اليونسكو لتقبيم حجم المجاميع المنهوبة والمواقع الاثرية المتاثرة بالحرب
التواصل مع المنظمات العالمية والاقليمية لا تخاذ الاجراءت القانونية لاستردات الاثار المنهوبة
الدوحة حسن ابوعرفات مجلة حواس
نظمت رابطة أساتذة الجامعات السودانية بقطر ندوة قيمة وشاملة بمقر المركز العربى للابحاث ودراسة السياسات تناولت الآثار والتراث الوثائقى فى السودان الذى يمثل ذاكرة الامة والتحديات الراهنة والحلول الممكنة تاكيدا على اه٨مية حماية التراث كمصدر للهوية الوطنية ودعوة المجتمع الدولى والمؤسسات الثقافية لدعم جهود السودان و تناول دكتور احمد أبوشوك رئيس الرابطة واستاذ التاريخ الحديث والمعاصر بجامعة قطر ركزت على التراث الوثائقى السودانى وتجربة المشروع القطرى التى كانت مبادرة من الامير الوالد الشيخ حمد بن خليفة حيث أشار الى أهم مراكز التراث الوثائقى داخل وخارج السودان والتى شملت دار الوثائق البريطانية بلندن ودار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة وارشيف السودان جامعة درم بلندن ثم مجموعة محمود صالح جامعة بيرغن بالنرويج الذى تختزن 30 الف وثيقة مشيرا الى المخاطر والفرص والمقتنيات مشخصا تصنيف مقتنيات دار الوثائق وقال ان تم تعيين بروف هولت مديرا لمكتب محفوظات السودان عام 1954 وتعيين محمد ابراهيم ابوسليم ضابطا للارشيف كتشف بأن دار الوثائق القومية يحتوى على 30 مليون وثيقة مقسمة الى 200 مجموعة وثائقية وارشيفية كاشفا عن العديدمن الصور التراثية القيمة ونماذج من مقتنيات دار الوثائق السودانية
انجازات ما قبل الحرب وتاثيراته
وقدم صلاح محمد أحمد منسق المشروع القطرى السودانى للاثار السابق القطرى للاثار انجازات ما قبل الحرب وتاثيراته على المتاحف السودانية وقدم شرحا تعريفيا بالتراث الوثائقى وأهميته مثمنا دور قطر فى دعم التراث السودانى ومبادراتها فى الحفاظ على التراث السودانى وتوفير الدعم الفنى والاكاديمى والاستفادة من الخبرات القطرية فى الحفظ الثقافى مثل مشاريع متاحف قطر والتراث الاسلامى والمكتبة الوطنية وتجارب الرقمنة والمعارض الدولية وبرامج الترميم اضافة الى ورش التدريب والتاهيل
تاثيرات الحرب وافاق المستقبل
وقدمت اخلاص الياس كبير امناء المتاحف بالهيئة القومية للاثار شرحا حول متاحف السودان وتاثيرات الحرب وافاق المستقبل موضحة بان متاحف ولاية الخرطوم تشمل متحف السودان القومى- متحف بيت الخليفة – متحف الاوتغرافيا – متحف القصر الجمهوري – متحف جامعة الخرطوم التاريخ الطبيعى بكلية الطب وتناولت بالشرح تاثيرات الحرب على المتاحف والذى تسبب فى تدمير الكثير من البنيات التحتية ونهب المحتويات وقال أن التحديات على المدى القريب تشمل تقييم وتوثيق الاضرار والوصول لمواقع المتاحف وحالة المتاحف وعدم توافر المعدات ومعينات العمل وضيق الوقت لاعادة الاعمار واعادة بناء قاعدة بيانات المتاحف وتحديد المقتنيات المفقودة وصعوبة التوثيق والحفظ الرقمى
سوار الذهب :نشيد بجهود قطر
واشاد سفيرنا بالدوحة أحمد سوار الذهب بجهود قطر فى دعم السودان سياسيا واقتصاديا وثقافيا معربا عن امله فى مواصلة الدوحة لدعمها للسودان لاستعادة ذاكرته وقال بعد ما استمعنا لكل ما قيل لا نملك إلا أن نشكر كل القائمين على تنظيم هذه الندوة الهامة للغاية التي تعكس ما نعانيه حاليا في السودان من الحرب على الدولة وعلى هوية و ذاكرة السودان. و الحضور المشرف للسيدة الوزيرة للندوة يعكس تماما اهتمام دولة قطر أميرا وحكومة بشعب السودان .وحضور السيدة الوزيرة الى الندوة يعكس تماما اهتمام دولة قطر بالأثار, وبهوية وذاكرة السودان. ,قال : أنا سعيد جدا بما ذكرته السيدة الوزيرة. حيث سنشهد في الفترة القادمة إن شاء الله دعم دولة قطر الكبير في هذا المجال تحديدا في مجال إستعادة المنهوبات السودانية وإعادة ترميم ما دمره الحرب. ,وقال قبل يومين صدرمن اليونسكو قرار لدعم السودان بالاجماع لاستعادة كل ما نهب من اثاره، واعادة ترميم كل المباني الاثرية السودانية، وتدريب القدرات الوطنية السودانية لمرحلة ما بعد الحرب مشيرا لتاكيد ناصر حنزاب المندوب القطري الدائم لدى اليونسكو بمواصلة قطر دعمها للسودان لاستعادة كل منهوبات المتاحف السودانية. كما رحب د عبد الوهاب الافندى مدير عام معهد الدوحة للدراسات العيا فى افتتاح اعمال الندوة بتنظيم الفعالية وبمشاركة لولوة الخاطر داعيا على ضرورة تضافر الجهود المحلية والاقليمية والدولية لاعادة الاعمار واسترداد الاثار المنهوبة
توصيات مهمة للندوة
وفى ختام اعمالها اوصت الندوة بتشكيل لجان من جهات الاختصاص بالسودان بالتعاون مع اليونسكو لتقييم حجم المجاميع المنهوبة والمواقع الاثرية المتاثرة سبب الحرب واعداد تقرير عن كيفية استرداد الاثار المنهوبة منها ومناشدة دولة قطر بنشر نتائج المشروع القطرى السودانى للاثار فى كتاب متعدد اللغات ليكون نموذجا للتضامن الاممى فى مجال الاثار حفاظا على التراث الانسانى واحيا مرحلة ثانية من المشروع لمعالجة اثار ما بعد الحرب والتواصل مع المنظمات العالمية والاقليمية والمحلية لاصلاح ما تم تخريبه واتخاذ الاجراءت القانونية لاستردات الاثار المنهوبة عملا باتفاقية اليونسكو لعام 1970 ز اوصت الندوة بدعم مشروع ذاكرة السودان بالتعاون مع مكتبة قطر الوطنية ودار الوثائق القطرية للمساعدة فى جمع ورقمنة مقتنيات التراث الوثائقى السودانى وتاهيل وتدريب الكوادر الوطنية السوداني
الخاطر سفيرة للسودان
وتحدثت فى الندوة ضيفة الشرف الوزير لولوة الخاطر وزير التربية والتعليم العالي صاحبة الايادى البيضاء تجاه السودان عندما تولت وزارة التعاون الدولى بوزارة الخارجية القطرية ومعربة عن أملها بان ترى سودانا امنا ومستقرا ومزدهرا ورد اهل السودان الى وطنهم سالمين مشيدة برموز السودان من المثقفين والفنانين والادباء
واضافت :. ليعلم هؤلاء أن هناك ما هو أغلى من أن يشترى بالمال، وأن المال وحده لا يصنع للمرء تاريخا وتراثا ومجدا وكرامة بين الأمم
الحضارة ليست ملكا لدولة
مشددة بضرورة ان يقف المجتمع الدولى و الاقليمى لجانب السودان وقالت: كنا فخورين فى ترميم اثار السودان للحفاظ على تاريخه لان الحضارة ليست ملكا لدولة واحدة بل أمانة فى اعناق كل من يعرف قيمتها وان كرمة وكوش وجبل البركل ونبته يقفون شامخين صامدين امام هذا القبح لان البقاء للاجود وأن ايادى الشر لم تكتفى بقتل الإنسان بل امتدت الى ذاكرته وتاريخه وروحه فنهبت وقتلت وفى مثل هذه الظروف الاستثنائية يجب ان نقف الى جانب الانسان و أرضه واثاره وتراثه واكدت :يجب ان لا تكون مسؤولية الحماية قاصرة على حكومة السودان وشعبه لوحده بل ترتقى الى مستوى تضافر الجهود الاقليمية والدولية المشتركة
وضع حلول ممكنة للتحديات
واضافت الخاطر : الترا ث السودانى وتراثه الوثائقى يمثلان جزء من ذاكرة العالم حسب تعريف اليونسكو وبتضافر الجهود الدولية والاقليمية يستطيع السودان اعادة اعمار مادمرته الحرب وبالمطالبة باعا دة مقتنيات المتاحف التى نهبت اثناء الحرب كما يمكن استرجاع ذاكرته المعتدية عايها والمحافظة على تراثه الوثائقى للاجيال القادمة
وأكدت : يسعدنا فى قطر ان نساهم مع شركاء المصلحة الحقيقين فى وضع حلول ممكنة للتحديات التى تواجه اثار السودان وتراثه الوثائقى واننى بصفتى نائبة لمجلس امناء متاحف قطر ورئيسة اللجنة الوطنية للتربية والعلوم والثقافة المعنية بشئون اليونسكو اسعد أن اكون سفيرة السودان فى هذا المجال و اناشد كافة المؤسسات القطرية ذات المصلحة المساهمة فى دعم جهود اشقائنا فى السودان للحفاظ على اثاره وتراثه والدعوة تمتد لتشمل المؤسسات والروابط والشخصيات السودانية ذات الصلة لتقدم مقنرحات موحدة مدروسة وقا بلة للتطبيق ومن قبل المنظمات الاقليمية والدولية
ونتطلع ان نكون جزء من هذه الجهود
المشروع السودانى القطرى
المشروع السوداني القطرى للآثار الذى تعود بداياته الى عام 2008م بعد لقاءات لمسؤولين سودانيين وقطريين، توجت بقيام هذا المشروع لصيانة وتطوير آثار السودان، وهذا المشروع مبادرة رائدة تبناها الامير الوالد الشيخ حمد بن خليفة ال ثانى وعند انطلاق المشروع زارت الشيخة المياسة بنت حمد آل ثاني رئيس مجلس أمناء هيئة متاحف قطر منطقة البجراوية وبعض المناطق الأثرية في شمال السودان، وتم تخصيص مبلغ 135 مليون دولار لهذا المشروع الكبير، تخصص للمحافظة ولإعادة ترميم الآثار السودانية بمناطق الولاية الشمالية ونهر النيل.
والمشروع السوداني القطري للآثار ينقسم إلى قسمين أحدهما معنيّ بالدعم الخاص بالبعثات الأثرية العاملة في السودان التي كانت تأتي للسودان في وقت سابق بتمويل محدود، ولكن الآن المشروع وفر لها دعما لوجستيا على الأرض، لتمكينها من قضاء أطول وقت ممكن بالميدان، والقسم الآخر خاص بترميم إهرامات السودان، وقد بدأ العمل بالفعل من خلال 28 بعثة، ووصل إلى أكثر من 40 بعثة تعمل بمواقع مختلفة من ولايتي نهر النيل والشمالية، وجاءت البعثات الأثرية من دول أمريكا، بريطانيا، كندا، ألمانيا، فرنسا، بولندا، الدنمارك، إيطاليا، قطر، والسودان، وغيرها بالتعاون مع العديد من الجامعات الدولية المتخصصة، وبعد اكتمال المشروع سيمتلك السودان 40 موقعا أثريا متكاملا يمكن استغلالها في دعم السياحة في السودان.
دعم استكشاف تراث السودان القديم
ويرمى المشروع إلى دعم استكشاف تراث السودان القديم والغنيّ، وإلى المساهمة في المحافظة عليه للأجيال المقبلة وتعزيز السياحة المحلية والدولية في المواقع ذات الأهمية الأثرية والثقافية، ولعل أهم مايميز هذا المشروع عن غيره من المشروعات الثقافية المشتركة بين الدول رؤيته الواضحة من البداية والمتمثلة في إحداث تغيير جوهري في جميع الجوانب المتعلقة بإدارة التراث الثقافي في منطقة النوبة السودانية، في حين يعد المشروع مظلة لعشرات البعثات العلمية الأثرية علمية من 25 مؤسسة في 11 دولة في العالم، حيث يقدم المشروع دعمًا ماليًا متواصلًا للبعثات العلمية المشاركة في مسح المواقع التي لم تستكشف من قبل، وتلك المنخرطة في مهام التنقيب عن الآثار القديمة وحفظها، وإجراء البحوث التي تسعى لإيجاد حلول للمشكلات، كما ويدعم المشروع وضع الخطط اللازمة لإدارة المواقع التراثية ويتابع تنفيذها، حيث انتهى المشروع حاليا من إنشاء مرافق وتجهيزات في محيط مواقع التراث العالمي في السودان لخدمة البعثات الأثرية، ومن بعد السياح، إلى جانب دعمه لدراسة لغات مفقودة كانت حية في العصور الغابرة في المناطق التي تقع على ضفاف النيل وفي المناطق النائية من شمال السودان.


