تنمية الاقتصاد بنظام البوت (BOT)
لواء م د. ضرغام محمود حسين
بعد أن خاضت القوات المسلحة الحرب ضد قوات الدعم السريع و مدعومة بعدد من الدول الأفريقية و الدول العربية و الغربية كان لابد أن يحدث الخراب و الدمار و إرتفاع التضخم الاقتصادي لاعلي مؤشر و لذلك كان لابد أن يفكر المسئولين بالدولة و أصحاب الاختصاص بصورة جادة اللجوء الي الاستثمار بنظام البوت (BOT) هو آلية يتم فيها الاستثمار في مشاريع البنية التحتية ، حيث يقوم القطاع الخاص سواء كان داخلي أو خارجي ببناء المشاريع المختلفة مع تحمل عمليات التصميم و التمويل و الانشاء مع الالتزام الحكومي بمنح الامتياز لتلك الجهة دون سواها ( خدمية كانت أو تنموية … الخ ) وتشغيلها وإدارتها لمدة محددة يتفق عليها ببن المستثمر و الحكومة حتي يتمكن المستثمر من استرجاع ما دفعه بالإضافة الي أرباحه الناتجة من دخل المشروع ، ثم يتم نقل الملكية إلى الحكومة.
بعد انتهاء فترة الامتياز ، يتم نقل المشروع إلى الحكومة، مع ضمان أن يكون في حالة جيدة وصالحة للعمل .
هنالك الكثير من المشاريع الكبري في دول العالم و خاصة الدول العربية انشأت بنظام البوت و علي سبيل المثال لا الحصر
مشروع مدينة نيوم السعودي و الذي يهدف إلى إنشاء مدينة ذكية بتكلفة تقديرية تبلغ 500 مليار دولار .
مشروع محطة بنبان للطاقة الشمسية في مصر و هي أكبر محطة طاقة شمسية في العالم لإنتاج الطاقة الكهربائية من الشمس . مشروع توسعة مطار عمان الذي تم بتكلفة 1.3 مليار دولار ايضا كان بنظام البوت .
بالاضافة الي بعض مشاريع الطرق والجسور الكبيرة و المترو في دول الخليج .
السودان يحتاج الي كثير من المشاريع الكبري و يمكن للقطاع الخاص الخارجي و الداخلي التسابق علية لأنها مشاريع إنتاجية مستمرة مثل الطرق السفرية ،، الصرف الصحي ،، المترو ،، مشاريع الكهرباء و المياه . فكلها مشاريع مستمرة و مطلوبة للمواطن و الدولة
يحتاج القطاع الخاص الذي يدخل مع الدولة الي الضمانات الكافية لاستمرارية المشروع طوال الفترة المتفق عليها حتي يسترد حقوقة كاملة .

