أهو كلام والسلام
ما بين الوافر ضراعو والجنزير التقيل
فؤاد قبانى
ظل الدكتور عبد الله الطيب فى حالة ترقب وإنتظار لذلك الطالب العبقرى الذى إستطاع أن يحصل على أعلى الدرجات فى اللغتين الانجليزية والعربية معاً كان الدكتور يرى المستقبل المشرق الذى ينتظره فى كلية الاداب وفجأة دخل أحد الأساتذة وقال للدكتورالطالب الطيب صالح الذى كنت تنتظره قبل فى كلية الهندسة وهنا تنهد الدكتور بعمق وقال: آه لقد ضل الطريق . قال لى صديقى عندما لمع نجم الطيب صالح لقد سالته عن قصته مع جامعة الخرطوم قال فى مساء يوم التقديم للجامعة ذهبت مع أصدقائى إلى حفل زوج وغنت البنات فى الحفل نارى نارى والمهندس جا ورسم البنا فقلت فى نفسى طالما نتيجتى تسمح رقم ضعفى فى مادة الرياضيات لماذا لا أكون أنا المهندس الذى تتغنى له الحسان وفعلا دخلت كلية الهندسة ومن السنة الثانية عجزت أن أواصل لان حضورى فى كلية الاداب كان أكثر من الهندسة وتركت الجامعة وعملت معلم فى بخت الرضا وبعدها ذهبت لهيئة الاذاعة البريطانية.
إذن الانسان السودانى علا ِشأنه أو نزل يتأثر بالغناء سلبًا أو إيجاباً ولو نظرنا فى أغلب مشاكل الافراد والقبائل نجدها بدأت كشكلة صغيرة وتوسعت لتشمل الأهل والعشيرة وسرعان ماتنتقل إلى القبيلة ولو دققنا فى السبب نجد خلفه حكامة أو أمرأة أطلقت عقيرتها بزغرودة تشجع فريق وتستنصره على الفريق الآخر ، كم شاب تعطلت يده أو أصيب بعاهة مستديمة فى ظهره بفعل بطان فى زواج وإنفعل بعد أن خمجت حواء الدلوكة وهى تشدو الوافر ضراعو أمنتو الرسول أو من عصر قريب حس النحاس قحة الفارس برز والخائف إتنحى . من منا عند سماع أغانى الفخر والحماسة لا تتحرك أحاسيسه ومشاعرة ويقف شعر جلده كأنه أبوقنفد .
نحن الآن نعيش ميلاد جديد وعهد جديد للأمة السودانية على كل مبدعى السودان من هدايات وحكامات وشعراء وادباء وإعلامين وفنانين وفنانات أن نسعى لأرساء القيم الأصيلة والشمائل النبيلة التى تعلمناها من ديننا الحنيف وورثناها من أجدادنا الكرام , أين حكم الشيخ فرح والشيخ ود بدر بل أين شعر الأستاذ محى الدين فارس أيها الناس نحن من نفر عمروا الارض حيثما قطنو بل أين شعر الشاعر شمس الدين وهو يخاطب أولاده فى رائعته مرحبتين بلدنا حبابا .
جميل جدًا ما قاله رئيس الوزراء إنه سيعيد مناهج التربية الوطنية فى المدارس ويبقى علينا نحن أن نحارب العادات التى إستشرت فى المجتمع كالطمع والجشع والغش والحقد والكذب وحب النفس ونحن جميعًا علينا جهاد النفس للتخلص من هذه الخصل الذميمة وأقول لكم إستووو يرحمكم الله .

