تقرير مؤسسة العطية الدوليه للطاقة والتنميه
تراجع أسعار النفط مع توقع ضعف الطلب وزيادة الإمدادات
الدوحة : مجلة حواس
تراجعت أسعار النفط يوم الجمعة تحت وطأة توقعات بانخفاض الطلب في الولايات المتحدة، أكبر سوق للخام عالميًا، بالتزامن مع زيادة مرتقبة في المعروض خلال الخريف من جانب “أوبك” وحلفائها. فقد أنهت عقود برنت لشهر أكتوبر، التي انتهى تداولها الجمعة، على انخفاض بلغ 50 سنتًا لتستقر عند 68.12 دولارًا للبرميل، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط 59 سنتًا مسجلًا 64.01 دولارًا.
ويأتي ذلك في وقت يترقب فيه المتعاملون اجتماع “أوبكبلس” الأسبوع المقبل، إذ كثفت المنظمة وحلفاؤها من وتيرة زيادة الإنتاج لاستعادة حصتها السوقية، وهو ما يرفع توقعات المعروض ويضغط على الأسعار عالميًا. وفي الولايات المتحدة، يشير اقتراب عطلة “عيد العمال” الاثنين إلى انتهاء موسم القيادة الصيفي، الذي يُمثل ذروة الطلب على الوقود، الأمر الذي يعزز التوقعات بتراجع الاستهلاك.
ورغم أن الزيادة في المعروض لم تصل بعد إلى السوق الأمريكية، ما يبقي على بعض التوازن بين العرض والطلب، إلا أن الأحداث الجيوسياسية لعبت دورًا بارزًا الأسبوع الماضي؛ إذ صعدت الأسعار في البداية بفعل أنباء عن هجمات أوكرانية على موانئ تصدير النفط الروسية، لكنها سرعان ما تراجعت مع ورود تقارير عن مباحثات لوقف إطلاق النار برعاية حلفاء أوروبيين لكييف.
وفي سياق منفصل، أظهرت بيانات المخزونات الأمريكية للأسبوع المنتهي في 22 أغسطس سحبًا أكبر من المتوقع، ما يعكس استمرار الطلب القوي في أواخر الصيف، خاصة في قطاعات الصناعة والنقل. وفي المقابل، يراقب المستثمرون عن كثب موقف الهند إزاء الضغوط الأمريكية الرامية إلى تقليص مشترياتها من النفط الروسي، وهو عامل آخر قد يرسم ملامح اتجاهات السوق خلال الفترة المقبلة.
انخفاض أسعار الغاز الفورية في آسيا وسط ضعف الطلب ووفرة الإمدادات
شهدت أسعار الغاز الطبيعي المسال في السوق الفورية الآسيوية تراجعًا هذا الأسبوع، مدفوعة بضعف الطلب وتوافر الإمدادات بكميات كافية، في وقت زادت فيه المخاوف بعد وصول شحنة من مشروع روسي خاضع للعقوبات. فقد قُدّر متوسط سعر الشحنات المقررة للتسليم في شمال شرق آسيا خلال أكتوبر بنحو 11.15 دولارًا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، مقارنة بـ11.40 دولارًا الأسبوع الماضي.
ورغم ذلك، ظلّت أجواء السوق هادئة، إذ واصل المتعاملون توجيه الشحنات الأمريكية نحو أوروبا، في حين أبدى المشترون الرئيسيون في شمال شرق آسيا فتورًا تجاه الشحنات الفورية بسبب وفرة المخزونات وتحسّن التوازن في المحيط الهادئ. وفي هذا السياق، برزت مخاطر إضافية مع بدء روسيا تصدير الغاز من مشروع “أركتيك 2″، حيث مثّلت أول شحنة وصلت إلى الصين مؤشرًا على احتمال زيادة الإمدادات بشكل منتظم، وهو ما قد يشكّل ضغطًا كبيرًا على أسعار الغاز الفوري في آسيا.
وقد انعكس تسليم هذه الشحنة على توقعات الطلب الصيني، إذ تراجع اهتمام بكين بالشراء من السوق الفورية، الأمر الذي أتاح فائضًا من المعروض لتوجيهه إلى أسواق أخرى. وزاد من الضغوط على الأسعار دخول مشروعات جديدة حيز الإنتاج؛ فإلى جانب توسعات مشروع “بلاكيمين” في الولايات المتحدة، يُتوقّع أن تضيف مشروعات مثل “إل إن جي كندا”، و”غريتر تورتيو أحميم” قبالة سواحل غرب إفريقيا، و”الكونغو للغاز المسال” نحو نصف مليون طن شهريًا خلال يوليو وأغسطس، بينما عاد مصنع “هامرفست” النرويجي إلى العمل بعد توقف منذ مايو بما يعادل 400 ألف طن شهريًا.
أما في أوروبا، فقد واصل مؤشر “تي تي إف” الهولندي الهبوط، ليستقر عند 10.74 دولارًا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، مسجلًا خسارة أسبوعية تجاوزت 6%.


