…
*مشروع الجول الزراعي .. جولة جديدة في ماراثون العطاء الوطني*
ابشر الماحي الصائم
من بين اخبار وركام دردشات طواحين الهواء التي تضج بها الميديا، يظل هذا الخبر الذي يتحدث عن ،، التحضير المبكر لموسم الشتوي بمشروع الجول الزراعي بمحلية بربر ،، والحراك المثمر لمجلس ادارة المشروع لتدارك أمر الطاقة وبقية متطلبات المشروع ،، يظل هذا هو الخبر المثمر الذي يستحق الانتباه والاحترام، ولعمري هل ازمة دولتنا الوطنية الا الإفراط في ضروب السياسة والتفريط في ضرب الانتاج !! فدولة سلة غذاء العالم ” يارعاك الله ” لازالت ترزح تحت وطأة الفقر والقفر وشح المفردات ،، فقد تجاوزت فاتورة القمح المليار دولار سنويا !! ونحن لازلنا تلك الأمة التي تبكي فيوضات المياه خلال شهري الخريف، وفي المقابل تبكي الجفاف والتصحر بقية اشهر العام !! لازلنا تلك الأمة التي تذهب بمحصول الطماطم في عز الموسم الي مكب النفايات، وعند انصراف الموسم تذهب لتستورد الصلصة التركية بالعملات الصعبة المستحيلة !! وماينطبق علي البنضورة ينطبق علي محصولات البصل والموز والمانجو والليمون ن والالبان والجلود، لأننا فقط لم نعرف الطريق الي الصناعات التحويلية التي تجعل لمنتوجاتنا قيمة اضافية !! ،، ولن ينصلح حالنا الا تحت ظل ثورة تغيير شامل ،، وعلي رأس ذلك التغيير ان يصبح التنافس علي حكم البلاد علي اساس افضلية برامج النهضة الاقتصادية التي قوامها ،، المشروع الزراعي الحيواني ،، لتتصدر المشهد شعارت (السودان الاخضر) ،، بدلا عن هذه الاحزاب والمؤتمرات التي لا ارضا قطعت ولا ظهرا ابقت !!
# ليست ثمة مصادفة ، فهذا السبق الزراعي وموكب الزحف الاخضر، قد سبقته مبادرات ومواكب من الكوادر التي لم يكن آخرها دكتور هيثم وزير الصحة الاتحادي الذي ضجت الدنيا لعملية ازاحته المؤقتة عن صدارة الوزارة، ثم لم تهدأ الميديا حتي اضطر صناع القرار لاعادته، وليس وراء قرار عودته يومئذ حركة مسلحة او قبيلة او حزب، وانما عاد علي اعناق الجماهير التي عرفته من خلال عطائه الثر وحراكه الهائل ، هي ذاتها الجول التي قدمت للبلاد في مضمار القانون فقط محمد يوسف محمد ويحي محمد الحسين والقائمة طويلة في كل ميادين العطاء ….
# الاهل والعشيرة في أرض الجول ،، المقابل الشام ،، لقد عرفتم الطريق فألزموا

