..
*مبادرة امدرمان الوطني ،، عبقرية الزمان والمكان ،،*
*ابشر الماحي الصائم*
في الاخبار ،، توقيع مذكرة تفاهم مصرفية استراتيجية بين بنك امدرمان الوطني وبنك نزوي العماني ،، وعقب التوقيع علي المذكرة أفاد البروفيسور عبدالمنعم محمد الطيب المدير العام لبنك امدرمان الوطني، ان هذه الشراكة تعكس التقدم والمرونة وتدعم النمو الشامل وتفتح فرص وافاق تبادل الخبرات والتجارب، كما تمكن العملاء من تعزيز التكامل المالي لتحقيق تنمية مستدامة لمجتمعاتنا
ولفت انتباهي في تعليق السيد الفاضل الكايد مدير بنك نزوي العماني قوله ،، بأن هذه الشراكة مع بنك امدرمان الوطني صاحب التجارب والخبرات المصرفية الكبيرة، تدعم ماتسعي اليه السلطنة في ترسيخ موقعها (كمركز إقليمي للصيرفة الاسلامية المبتكرة) ..
ولعمري هنا (مكمن عبقرية المبادرة) ، علي انها الخطوة الصاح في الزمان والمكان الصحيحين، بحيث تأتي في ظل بحث نظامنا المصرفي والمالي عن بدائل أوعية ومنافذ مصرفية جديدة سالكة و امنة ، في ظل تعقيدات (اقتصاد الحرب) والمخاطر المحتملة من جراء اعتمادنا علي المصارف الاقليمية التقليدية، بما في ذلك البحث عن عملات اخري الي جانب الدرهم الاماراتي !!
علي ان وضعنا الاقتصادي والمالي الماثل بحاجة ماسة الي عمليات (عصف ذهني) وحلول من خارج الصندوق، وأن ماقام به بنك امدرمان الوطني في الذهاب الي دولة مثل السلطنة، تتمتع بالاستقلالية والرغبة والتطلع الي موقع المركزية المصرفية، يعتبر خطوة في الاتجاه الصحيح ،، وبهذا تتعزز الرغبتان، رغبة السلطنة في تأسيس مركزية اقليمية مصرفية معتبرة، ورغبتنا في البحث عن خطوط مصرفية بديلة وأسواق مالية جديدة،
ولا غرابة في ان يكون صاحب هذه المبادرة، هو بنك امدرمان الوطني ، سيد شباب المصارف السودانية، وصاحب المبادرات المصرفية المشهودة في دعم التنمية الاجتماعية في البلاد، وصاحب الشبكات المصرفية الخارجية
كما أنه من حسن الطالع ان يكون علي رأس مؤسسة بنك امدرمان الوطني في هذه المرحلة بالغة الصعوبة والتعقيد، مصرفيا في خبرة وهمة وحصافة الأخ البروفيسور عبدالمنعم محمد الطيب، الذي يرقد علي سيرة مصرفية جهيرة وشهيرة، تبلورت في القطاع المصرفي السوداني، ثم توجت بادارته للاكاديمية المصرفية، ثم طرزت بالمؤتمرات ومراكز البحوث المصرفية العربية، فضلا عن تجربته في إدارة وزارة المالية الاتحادية في أعقد الظروف خلال مطلع ثورة ديسمبر المجيدة !!
وبروف عبدالمنعم محمد الطيب من الكوادر المصرفية الوطنية التي تحتاجها بلادنا في هه اللحظة التاريخية الملحة، ليكون واحدا من صناع الحلول والمخارج الاقتصادية، للانفكاك من الازمة الاقتصادية التي تطوق بلادنا وتعصف بعملتنا الوطنية
أتصور ان من أوجب البنك المركزي في هذا التوقيت تشجيع مثل هذه المبادرات ، ففي مواسم الضيق والانسداد تتجلي عبقريات النخب والشعوب، وهنا نجدد الاحتفال بمقولة الزعيم الشيوعي ماو التي أطلقها في اربعينات القرن الماضي ،، بان الثورات العظيمة عبر التاريخ يخطط لها الاذكياء وينفذها الابطال ويستغلها الجبناء ….
…

