منظومة الصناعات الدفاعية… ذراع وطني يقود الإعمار ويعزز مسار التنمية
بقلم مستشار : أحمد حسن الفادني
هذه هي منظومة الصناعات الدفاعية تواصل ترسيخ حضورها بوصفها إحدى أهم المؤسسات الوطنية التي تمد يدها دائما لإعادة إعمار السودان و خاصة ولاية الخرطوم تلك الولاية التي تمثل سودان مصغر ،وتعيد ترتيب الأولويات التنموية في مرحلة حرجة يمر بها السودان ، فالمنظومة التي تجاوزت دورها في الصناعات العسكرية إلى مشروعات اقتصادية وخدمية ضخمة أصبحت اليوم أحد الأعمدة التي يستند عليها العمل التنفيذي لإطلاق مبادرات التنمية وإعادة البناء في الولاية.
دور اقتصادي يتجاوز المألوف:
لم تعد المنظومة مجرد مؤسسة منتجة أو داعمة من الخلف انما هي تحولت إلى شريك فعلي و اصيل في دعم الاقتصاد المحلي عبر مشروعات تنموية تلمس حياة المواطنين مباشرة ، فمساهماتها في البنية التحتية والخدمات العامة تسهم في تقليل كلفة الإعمار على الدولة وتحفز النشاط الاقتصادي من خلال توفير فرص العمل المباشرة و غير المباشرة، كما أن دخولها في مشاريع الأمن الغذائي يعزز قدرة الولاية على تحقيق الاكتفاء ودعم الأسواق المحلية وهو توجه استراتيجي ينسجم مع متطلبات الفترة الانتقالية نحو إعادة الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.
مشروعات تنموية تغير وجه العاصمة:
قدم وفد المنظومة برئاسة السيد اللواء الجيلي تاج الدين ابوشامة نائب مدير عام منظومة الصناعات الدفاعية لتطوير المنتجات و الخدمات المدنية خلال اللقاء مع سعادة والي الخرطوم الاستاذ احمد عثمان حمزة ، حزمة واسعة من المبادرات التنموية التي تهدف إلى تعزيز الوضع الاقتصادي العام و تحسين المظهر العام للعاصمة وتطوير مرافقها الأساسية تمهيدا لعودة المواطنين اليها و من أبرز هذه المشروعات:
1. اعادة تأهيل البنية التحتية: عبر برامج تستهدف الطرق والمرافق الحيوية التي تضررت خلال الحرب بما يشمل أعمال الصيانة وتوفير الاحتياجات الفنية و الهندسية.
2. إنارة المرافق العامة والمؤسسات: استمرار المنظومة في تنفيذ مشاريع الإضاءة للطرق الرئيسية والمؤسسات الحكومية مما يسهم في تعزيز الأمن الحضري و تسهيل التحركات الليلية للمواطنين و الشرطة.
3. تطوير شاطئ النيل: وفق رؤية عمرانية حديثة تجعل من الشريط النيلي واجهة حضارية وسياحية تعكس تواصل العاصمة مع نهرها وتعيد الحياة للساحات العامة.
4. تطوير الأسواق: عبر طرح مقترحات لتطوير عدد من الأسواق مع الحفاظ على طابعها الشعبي بما يرفع كفاءة الخدمات ويعزز الحركة التجارية دون الإضرار بالهوية المحلية.
5. معالجة النفايات والمواد الخطرة: من خلال مشروعات تهدف إلى تحسين المظهر العام للمدينة والتخلص من المخلفات عالية الخطورة التي تراكمت خلال الفترة الماضية.
استثمارات نوعية في القطاع الصحي:
و يعد احد أهم القطاعات الحيوية الجديدة للمنظومة هو دخولها مجال الصحة عبر مشاريع لإعادة تأهيل المستشفيات والمراكز التشخيصية وتحديث المعدات الطبية بهدف توطين العلاج داخل السودان وتقليل اعتماد المواطنين على العلاج الخارجي، كما تمت مناقشة إنشاء شركة إسعاف مركزي لمعالجة الإشكالات الكبيرة التي يعاني منها هذا القطاع في ظل الظروف الحالية.
إسناد اجتماعي يعيد الثقة للمواطن:
إسهامات المنظومة لم تقتصر على البنية التحتية والخدمات انما امتدت إلى الجانب الاجتماعي عبر تدخلات مباشرة خلال فترة الحرب وبعدها فقد لعبت دورا محوريا في دعم المجتمعات المحلية وتوفير الاحتياجات العاجلة وفي تنفيذ مشروعات هدفت إلى تهيئة البيئة العامة وضمان استمرار الخدمات الأساسية رغم التحديات ، وقيامها بمبادرات العودة الطوعية للمواطنين في عدد من الدول العربية، وهذا الحضور الفعال في ساحات المجتمع منح المواطنين شعورا متزايدا بالثقة في مؤسسات الدولة وأكد أن هنالك جهات وطنية قادرة على الوقوف في الخطوط الأمامية لإعادة البناء مهما كانت الظروف.
شريك موثوق في مرحلة الإعمار:
من خلال اللقاء اشاد والي الخرطوم بالمبادرات التي تطرحها المنظومة وبصمودها في تنفيذ المشروعات قبل الحرب وخلالها وبعدها باذن الله تعالى مؤكدا أن المرحلة الحالية تتطلب جهات تمتلك الخبرة والجاهزية وهي صفات أثبتت المنظومة أنها تتفرد بها، فالجهود المتصلة التي تبذلها في المجالات الخدمية والإنتاجية تمثل إضافة حقيقية لمسيرة الإعمار وتدعم قدرة الولاية على تجاوز الأضرار التي خلفتها اثار الحرب التي تأثرت بها القطاعين الخدمي والاقتصادي.
وختاما يمكننا القول بإن منظومة الصناعات الدفاعية هي نموذج لمساهمة الدولة في التنمية الحقيقية على الأرض، فالمشروعات التي تتبناها في الخرطوم تعكس إرادة وطنية صادقة لإعادة بناء ما دمرته الحرب وتؤكد أن الاستثمار في البنية التحتية والخدمات الاجتماعية والصحية هو الطريق الأقصر نحو عودة الحياة الطبيعية وتعزيز صمود الاقتصاد السوداني.
( المنظومة هي الوعد الحق لبناء السودان)

