*جامعة الجزيرة: يوبيل من العطاء.. وقيادة تتحدى الصعاب*
الخضر الأمين محمد
لم تكن جامعة الجزيرة يوماً مجرد صرح أكاديمي تقليدي، بل كانت ولا تزال “مدرسة للحياة”؛ بوتقة انصهرت فيها تجاربنا لتشكل جوهر شخصياتنا، وتغرس فينا قيماً راسخة تتجاوز حدود قاعات الدرس. إنها المؤسسة التي علمتنا أن العلم لا يكتمل إلا بالقيم، وأن النجاح الحقيقي هو وليد الإرادة الصلبة.
وفي خضم التحديات الجسام والأنواء التي عصفت بالواقع المحيط، برزت حكمة القيادة متمثلة في ربان السفينة، البروفيسور صلاح الدين العربي. هذا الرجل الذي جمع بين التواضع الجم، والخلق الرفيع، والصبر الاستراتيجي، استطاع بمعية فريقه المخلص أن يعبر بجامعة الجزيرة إلى بر الأمان وسط تحديات يصعب من خلالها العبور. لم يكن هذا العبور محض صدفة، بل نتاجاً لتسلحهم بالإيمان والعزيمة واليقين بأن الرسالة التعليمية أمانة لا يمكن التخلي عنها.
واليوم، ونحن نستشرف الاحتفاء بـ اليوبيل الذهبي لهذا الصرح الشامخ، تتعاظم المسؤولية على عاتقنا جميعاً. إن جامعة الجزيرة، التي رفدت السودان والعالم بأجيال من المؤثرين والقادة، تحتاج الآن أكثر من أي وقت مضى لتكاتف كل أبنائها، والتفاف خريجيها ومنتسبيها حولها؛ لرد الجميل واستكمال مسيرة البناء.
التحية مجددةً لجامعة الجزيرة، ذلك الطود الراسخ، والتحية لمجلسها وإدارتها التنفيذية بقيادة الأخ البروفيسور صلاح الدين العربي، ولكافة العمداء والأساتذة والموظفين، وللطلاب والخريجين الذين يحملون شعلة الجامعة أينما حلوا.

