*سر الصداقة بين الزين والحنين: لغز الولاية والبركة* 🔥
وروجت أم الزين أن ابنها ولي من أولياء الله. وقوي هذا الاعتقاد.. صداقة الزين مع الحنين.
*الحنين: رجل غامض في عبادته*
كان رجلا صالحا منقطعا للعبادة، يقيم في البلد ستة أشهر في صلاة وصوم، ثم يحمل إبريقه ومصلاته ويضرب مصعدا في الصحراء، ويغيب ستة أشهر، ثم يعود ولا يدري أحد أين ذهب. ولكن الناس يتناقلون قصصا غريبة عنه، يحلف أحدهم أنه رآه في مروى في وقت معين. بينما يقسم آخر أنه شاهده في كرمه في ذلك الوقت نفسه – وبين البلدين مسيرة ستة أيام.
*الحنين: بين الولاية والسفر الغامض*
ويزعم أناس أن الحنين برفقة من الأولياء السائحين الذين يضربون في الأرض يتعبدون والحنين قلما يتحدث مع أحد من أهل البلد، وإن سئل أين يذهب ستة أشهر كل عام. لا يجيب. ولا أحد يدري ماذا يأكل وماذا يشرب، فهو لا يحمل زادا في أسفاره الطويلة.
*الزين والحنين: علاقة مميزة*
ولكن في البلد إنسانا واحد يأنس إليه الحنين ويهش له ويتحدث معه – ذلك هو الزين، كان إذا قابله في الطريق عانقه وقبله على رأسه، وكان يناديه “المبروك”. وكان الزين أيضا إذا رأى الحنين مقبلا، ترك عبثه وهذره وأسرع إليه وعانقه. ولم يكن الحنين يأكل طعاما في بيت أحد، إلا دار أهل الزين يسوقه الزين معه إلى أمه ويأمرها بصنع الغداء أو الشاي أو القهوة. ويظل الزين والحنين ساعات في ضحك وكلام، ويحاول أهل البلد أن يعرفوا من الزين سر الصداقة التي بينه وبين الحنين فلا يزيد على قوله: “الحنين راجل مبروك”.
*سر العلاقة الغامضة*
يحاول أهل البلد فهم سر هذه الصداقة، لكن الزين يبقي الأمر غامضا، قائلا فقط: “الحنين راجل مبروك”.
الاديب الطيب صالح – عرس الزين

