أهو كلام والسلام
حتى لا تهزمنا المخدرات
فؤاد قباني
للأستاذ طارق شريف، من خلال مجلة حواس، بوستات رائعة للفت الأنظار إلى حدث كبير، وفي رأيي أن البوست الذي حمل توقيع الأستاذة رحاب شبو، مدير «معاً للحماية والتنمية الأسرية»، والذي وجهت فيه رسالة مباشرة إلى سعادة رئيس مجلس السيادة والسيد رئيس مجلس الوزراء، وطالبت فيها بوقفة جادة وقوانين رادعة لحماية الشباب من خطر المخدرات بكل أشكالها، يستحق التوقف عنده.
ونحن في هذا الإطار ندعم دعوتها، ونطالب معها بأن تكون هناك محاكمات سريعة ورادعة للمتاجرين والمروجين للمخدرات، وأن يتم إتلاف المضبوطات في أسرع وقت ممكن، وفق الإجراءات القانونية، حتى لا تتسرب أو تمتد إليها أيدي ضعاف النفوس.
الحرب الدائرة في السودان من أبشع الحروب التي مرت على بلادنا، فقد استخدم فيها العدو القتل والحرق والدمار واغتصاب الحرائر وإذلال الرجال، وأخيراً اتجه إلى تدمير الشباب بالمخدرات.
والشاب الواقع تحت تأثير المخدرات قد يفقد قدرته على التحكم في تصرفاته، وقد يفعل أي شيء للحصول على المخدر، وهنا تكمن الخطورة؛ إذ يتحول إلى شاب خامل عاطل، لا يستطيع أن يصلح نفسه ولا أن يفيد بلده، بل قد يجر غيره من الشباب إلى طريق العطالة والبطالة والانحراف.
البلد يبنيها الشباب بسواعدهم، ويحرسونها من الأعداء. فإذا سلم الشباب سلمت الأسرة، وسلمت البلاد، وإذا ضاع الشباب ضاع كل شيء.
نحن فعلاً في حاجة إلى منظمات فاعلة تعي دورها في حماية النشء والأسرة، وإلى مناهج مدرسية قوية يكون أساسها التربية قبل التعليم، وإلى أساتذة ومعلمين يكونون قدوة حسنة لأبنائنا. فما زال جيلنا يذكر معلميه بالخير، لما غرسوه فينا من قيم طيبة وسلوك قويم.
شبابنا اليوم فيهم خير كثير، رغم مغريات الحياة ومباهجها، وهم يحتاجون فقط إلى العون والرعاية، وإلى حماية الأسرة، وإلى رعاية الدولة واهتمامها.
وهذه دعوة لكل الأدباء والفنانين والكتاب والمثقفين: أن نأخذ بأيدي شبابنا، وأن نغرس فيهم القيم النبيلة والأصيلة، وأن نقدم لهم القدوة الحسنة.
فلنصدق فيما نقول، ولنصدق فيما نفعل، ولتكن أفعالنا شاهدة على أقوالنا.
فاستووو يرحمكم الله.

