طارق شريف
كباشي في دول الساحل
عاد الفريق أول ركن شمس الدين كباشي عضو مجلس السيادة ونائب القائد العام للقوات المسلحة ، للبلاد بعد زيارة ناجحة شملت دولتي مالي والنيجر .
أستغرقت عدة أيام ورافقه خلالها وزير الدفاع الفريق ركن يس إبراهيم .
وحقيقة الزيارة كانت مهمة جدا وأكدت مهارة الدبلوماسية الرئاسية.
ومالي والنيجر تمثل حواضن الجنجويد وعرب الشتات .
وهذه الزيارة تمثل فرصة سانحة لتحييد هذه الدول وتجفيف منابع المليشيا .
وفي جانب أخر الزيارة
نجحت في تنسيق المواقف الدبلوماسية خاصة وأن السودان مقبل على توقيع اتفاقية مهمة مع روسيا وهناك تشابه في التحديات التي تواجه السودان ومنطقة الساحل وضرورة على تنسيق المواقف على مستوى المنظمات الدولية والإقليمية.
ومن ثمرات الزيارة ماصرح به رئيس المجلس الوطني في النيجر الجنرال عبد الرحمن تشياني من إستعداد النيجر للتعاون مع السودان في الاستهداف الذى يتعرض له البلدين .
وفيما يتصل بالملف الاقتصادي تاكيد رئيس المجلس الوطني في النيجر على اعادة كل العربات التي سرقها الجنجويد وهربوها إلي النيجر وكشف عن الية لحصر وتوقيف المركبات التي تدخل إلي النيجر من السودان وابلاغ سفارة السودان في النيجر بذلك .
وايضا من المرجح تكون الزيارة ناقشت موضوع الذهب وسبل تطوير صادرته والنيجر منتجة للذهب و كباشي هو المشرف على ملف الذهب في السودان .
الجنرال كباشي قدم تنويرا عن الوضع في السودان وانتهاكات المليشيا المتمردة والدول الداعمة لها بلسان مبين وكباشي خير ممثل للدبلوماسية الرئاسية ومايقوم به من جهد دبلوماسي وعلى الميدان العسكري في زياراته للقوات على الميدان يستحق التحية والتقدير ، ويتمتع كباشي بشعبية كبيرة وسط الضباط والجنود ولهذا زياراته لميادين القتال تحقق الاثر الطيب في رفع المعنويات.
وحقيقة أن الحرب ليست في الميدان العسكري فحسب بل الميدان الدبلوماسي لايقل أهمية عن الميدان الأول خاصة في دول مثل مالي والنيجر تحقق مثل هذه الزيارة ضربة معلم بمحاصرة الجنجويد في حواضنهم خاصة وأن التحديات التي تواجه المنطقة مشتركة وتتمثل في الإرهاب والجريمة المنظمة .
ونجح الجنرال كباشي بخبرته الطويلة من تحقيق أهداف دبلوماسية واستراتيجية مهمة من هذه الزيارة .
يجب أن تمضي هذه الزيارات إلي الامام لتشمل دول اخري في المحيط الافريقي
وحتي تتم بقية الزيارات نقول للجنرال كباشي أحسنت .

