في أولى رحلاته لبكين منذ تغيير 2019 ..
(البرهان في الصين).. رحلة السياسة والاقتصاد…!!
وزراء القطاع الاقتصادي والخارجية ومدير المخابرات يرافقون الرئيس
الحرص على تلبية الدعوة إشارة قوية لعدم وثوق البرهان فى الوعود الغربية..
الخرطوم ظلت نقطة عبور الصين الى افريقيا لثلاثين عاما
علاقة السودان بالصين راسخة سياسيًا وعلى مستوى تبادل المصالح المشتركة،
تقرير_ محمد جمال قندول
يزور رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان القائد العام للقوات المسلحة دولة الصين في الأسبوع الأول من الشهر المقبل وذلك للمشاركة في القمة “الصينية – الأفريقية”.
وينتظر أن تكون رحلة الجنرال لبكين محط أنظار المراقبين فى المحيطين الإقليمي والدولي، لجهة أنّها الزيارة الأولى للبرهان منذ تغيير 2019 لأحد أكبر الفاعلين فى المشهد السياسي والاقتصادي على مستوي العالم.
علاقات قديمة
وتحتفظ بكين بعلاقات قديمة مع الخرطوم، إذ أنّ الأخيرة كانت نقطة عبورها لأفريقيا على مدار ثلاثين عامًا، وتعمقت العلاقات ووصلت ذروتها إبان فترة مشاركتها في استخراج النفط السوداني، فضلًا عن علاقات اقتصادية رفيعة بين البلدين حتى خواتيم حكم الإنقاذ، ومن ثم شهدت العلاقات فتورًا غير أنّ بكين لاتزال تحتفظ بالود القديم للسودان، حيث كانت من القوى الداعمة للبلاد فى مجلس الأمن الدولي وساندت السودان بالمحافل الإقليمية والدولية.
وبحسب تقارير صحفية، فإنّ الرئيس البرهان كان قد تلقى دعوةً رسمية من الرئيس الصيني لحضور القمة التي يشارك فيها أكثر من 40 من رؤساء ورؤساء حكومات وممثليهم في القارة الأفريقية.
ويقول الكاتب الصحفي ورئيس تحرير صحيفة المحقق الإلكترونية السفير العبيد المروح أحمد المروح، إنّ الزيارة تكتسب أهميتها لكونها الرحلة الأولى لرأس الدولة إلى بكين بعد التغيير الذي حدث في 2019.
ويشير المروح إلى أنّ الزيارة المرتقبة للبرهان ورغم كونها ضمن المشاركة في منشط جماعي، لكن من الواضح أنّ حرص الرئيس على تلبية الدعوة يعطي أقوى إشارة على أنّه لم يعد يثق في الوعود الغربية لدعم التحول الذي حدث بالبلاد، وأنّه بات على قناعة بأنّ علاقات السودان مع الشرق ممثلة في كل من الصين وروسيا وبقية الدول الآسيوية هي الملاذ الآمن للبلاد.
وينتظر أن تتخلل برنامج الزيارة لقاءاتٍ ثنائية مع الرئيس الصيني شي جين بن، تستعرض خلالها العلاقات الثنائية وتعزيز التعاون المشترك وفتح آفاق جديدة لتطوير هذه العلاقات، بجانب مناقشة تطورات الأوضاع في السودان والحرب المفروضة عليه.
الضوء الأخضر
ويعود المروح في التعليق على معرض الطرح ويذهب إلى أنّه من الأهمية بمكان الإشارة إلى أنّ العلاقات بين الخرطوم وبكين راسخة سياسيًا وعلى مستوى تبادل المصالح المشتركة، خاصةً وأنّ الصين لاتزال الطرف الأكبر المستثمر في مجال النفط بالسودان ولها استثمارات أخرى في مجال التعدين وغيره، كما أنّ السودان شكل منطقة عبور هامة لجسور العلاقات بين الصين وعدد من الدول الأفريقية الشفرة.
وتوقع العبيد بأن تعطي الزيارة الضوء الأخضر لعودة الصين لمشروعاتها الاقتصادية ومشروعات البنى التحتية خاصةً في مجال الطاقة ببعديه المتعلق بالكهرباء والنفط، وكذلك في مجال الزراعة والتي كانت بكين قد بدأت مشروعاتها فيها وتوقفت، بجانب بحثها للقضايا التي شكلت عقبات أمام عودة الاستثمارات الصينية في السودان، وبالتالي يمكن أن تشكل الرحلة المرتقبة للرئيس انطلاقةٍ جديدة في علاقات البلدين ببعدها الاقتصادي.
وينتظر أن يلتقي رئيس مجلس السيادة تسعة من الرؤساء الأفارقة المشاركين بالقمة في لقاءاتٍ لبحث العلاقات الثنائية.
وسيرافق البرهان خلال رحلته المهمة لبكين وفد رفيع المستوى خاصة وزراء القطاع الاقتصادي، بجانب وزير الخارجية ، ومدير جهاز المخابرات العامة الفريق أول أحمد إبراهيم مفضل.

