مقرن النيلين تنشر بهجة العيد بين الأسر المتعففة في المهجر
بقلم : رندة المعتصم اوشي
مع حلول عيد الأضحى المبارك، تتجلى أروع صور التكافل الاجتماعي والتراحم الإنساني، لاسيما في المبادرات التطوعية التي يقودها السودانيون داخل الوطن وخارجه، والتي تعكس عمق ارتباطهم بقيم العطاء والمواساة، مهما بعدت المسافات. وتعد مبادرة “مقرن النيلين” إحدى النماذج المضيئة في هذا السياق، حيث تعمل على تنفيذ برنامج الأضحية سنويا في العاصمة المصرية القاهرة، مستهدفة الأسر السودانية المتعففة، خاصة الأرامل والأيتام واسر شهداء معركة الكرامة.
المبادرة التي تشرف عليها الدكتورة فاطمة الخير، تبذل جهودا ملموسة في تنظيم عمليات جمع التبرعات، وشراء الأضاحي، وذبحها ، ومن ثم توزيعها على الأسر المستحقة بطريقة تحفظ كرامتهم وتدخل عليهم فرحة العيد. ولا تقتصر جهود الدكتورة فاطمة الخير على الإشراف الإداري، بل تشارك ميدانيا في التوزيع، حرصا منها على الوصول الدقيق والعادل للمستفيدين.
وتجسد مبادرة “مقرن النيلين” روح التكافل التي عرف بها السودانيون في المهجر، حيث يحرص أفراد الجالية على دعم بعضهم البعض، ومشاركة الفرح، وتخفيف أعباء الحياة على من تقطعت بهم السبل. في ظل تحديات الغربة، تصبح هذه المبادرات مصدرا للأمل، وتأكيدا على أن العيد ليس فقط لمن يملك، بل لمن يعطي ويواسي.
إن ما تقوم به “مقرن النيلين” وغيرها من المبادرات السودانية في دول المهجر، يؤكد أن العمل الخيري لا تحده الجغرافيا، وأن جذور العطاء السوداني تظل ضاربة في الأرض، مهما بعدت الديار. ويظل عيد الأضحى مناسبة لتجديد هذه الروح، وبث الفرح في النفوس، خاصة تلك التي تنتظر يدا تمتد بالخير، وصوتا يقول: “نحن معكم “.

