على مسؤوليتي
طارق شريف ساتي
بنك النيلين في مواجهة الحرب
القطاع المصرفي من أكثر القطاعات التي تأثرت بالحرب إذ تعرضت المصارف للنهب والسرقة وتدمير أصولها وبنيتها التحتية، من مليشيا الدعم السريع المتمردة، وأردد دائما أن المواطن رغم ذلك يذهب للبنوك ويصرف أمواله بكل سهولة وهذا شئ يحسب لصالح القطاع المصرفي السوداني الذى صمد في وجه الحرب.
وعلى وجه الخصوص، كان بنك النيلين من أكثر البنوك تضررا وذلك لامتلاكه شبكة فروع واسعة تغطي كل الولايات .
ظللنا في مجلة حواس نتابع ملف القطاع المصرفي متابعة لصيقة واستطيع أن أقول أننا جزء من الإصلاحات التي تمت في بنك النيلين التي قام بنك السودان المركزي بوضعه في مساره الصحيح وتابعنا في حواس الخطوات القوية التي تمت بإعادة تكوين مجلس الإدارة من أعضاء من وزارة المالية وبنك السودان المركزي وتقصير الظل الإداري لبنك النيلين أبوظبي الذى كان يعاني من اشكالات عديدة ناقشتها في مقالات عديدة ومنها أن بنك النيلين أبوظبي لم يكن تابعا للمدير العام وكان يشرف عليه أعضاء من مجلس الإدارة ولكن قرارات بنك السودان إعادة ولاية المدير العام للبنك لهذا الفرع المهم .
كان الأستاذ عثمان أدم المدير العام لبنك النيلين عند حسن الظن واخضع بنك النيلين أبوظبي لإصلاح مؤسسى شامل ، وهو نافذة يطل منها القطاع المصرفي السوداني على العالم حيث يمثل معبرا رئيسا للتجارة الخارجية فضلا عن أنه المراسل الأول للبنوك السودانية .
قامت الإدارة التنفيذية لبنك النيلين بأعمال كبيرة رغم تأثير الحرب العنيف وقد نجحت الإدارة التنفيذية بتشغيل كل الفروع عبر الشبكة ونقل مركز البيانات إلى شندي وقامت الإدارة التنفيذية بخطة طوارئ ساعدت كثيرا في استقرار البنك ويحسب لمجلس إدارة بنك النيلين والإدارة التنفيذية أن بنك النيلين من البنوك التي تلتزم بسداد مرتبات العاملين . وهناك تنسيق كبير مابين رئيس مجلس إدارة بنك النيلين ومجلس الإدارة والإدارة التنفيذية ومتابعة لصيقة من بنك السودان المركزي ولحسن الحظ وجود مدير عام لبنك النيلين في قامة الأستاذ عثمان أدم وهو مصرفي مخضرم مشهود له بالكفاءة والمهنية العالية . تسلم عثمان أدم بنك النيلين وكان البنك يعاني من اشكالات عديدة وعلى حافة الانهيار ولكنه استطاع مقاومة الظروف الصعبة وهو الآن يقود ثورة إصلاح مؤسسي فنامل أن يجد التعاون الكامل من وزارة المالية وبنك السودان المركزي ليحقق النقلة المرجوة في بنك النيلين ولن نتركه نحن في الصحافة الاقتصادية وحده وسوف نقدم له الأفكار والنقد الموضوعي لتطوير العمل وبنك النيلين يستحق هذا الاهتمام.

