بحضور السفير وأبناء الجالية
المدرسة السودانية بالدوحة تحتفل بالذكرى السبعين لاستقلال السودان
الدوحة – مجلة حواس
شهدت قاعة الريجنسي بالعاصمة القطرية الدوحة، مساء الخميس الموافق الأول من يناير 2026م، احتفالية وطنية أنيقة نظّمتها المدرسة السودانية بدولة قطر، احتفاءً بمرور سبعين عامًا على استقلال جمهورية السودان.
وشهد الحفل حضورًا لافتًا لأولياء أمور الطلاب والطالبات، إلى جانب تشريف سعادة السفير السوداني لدى دولة قطر، بدر الدين عبد الله، وأعضاء طاقم السفارة، وكوكبة من السفراء السابقين، إضافة إلى رئيس مجلس أمناء المدرسة الأستاذ مختار عمر، وأعضاء الهيئة التدريسية والإدارية.
ولفت الأنظار مشهد المعلمات وهنّ يرتدين الثوب الأبيض الزاهي المزيّن بخارطة السودان، في دلالة رمزية عميقة على الدور التربوي والوطني الذي تضطلع به المرأة السودانية في بناء الأجيال وترسيخ الهوية الوطنية.
وفي كلمته، هنّأ سعادة السفير بدر الدين عبد الله الشعب السوداني والجالية السودانية بدولة قطر بمناسبة ذكرى الاستقلال المجيد، معربًا عن شكره وتقديره لإدارة المدرسة السودانية على تنظيم هذه المناسبة الوطنية، ومشيدًا بمواهب طلاب المدرسة، مؤكدًا أنهم يمثلون مستقبل السودان المشرق.
كما تحدّث الفريق نصر الدين، قائد المدرعات السابق، عن أهمية التعليم ودوره المحوري في بناء الأوطان وصناعة القادة، مشددًا على أن الاستثمار في التعليم هو الاستثمار الحقيقي في مستقبل البلاد.
واختُتم الحفل بفقرات فنية وطنية قدّمها الفنان عبد الكريم، وسط تفاعل كبير من الحضور، بعد أن أبدعت الإعلامية سارة محمد عبد الله في تقديم فقرات البرنامج بأسلوب مميز.
وكان البرنامج قد افتُتح بتلاوة عطرة من القرآن الكريم، أعقبها أداء نشيد العلم الوطني، ثم قدّم طلاب المدرسة عرضًا تمثيليًا جسّد دور البرلمان السوداني في نضاله من أجل الاستقلال، من خلال تجسيد شخصيتي الزعيمين إسماعيل الأزهري ومحمد أحمد المحجوب. كما قدّم كورال بنات المدرسة مجموعة من الأغاني الوطنية التي لامست وجدان الحضور ونالت استحسانهم.
ويُعد استقلال السودان ثمرة لنضال طويل خاضه الشعب السوداني عبر الحركة الوطنية، والنقابات، والطلاب، والإدارة الأهلية، في ملحمة سياسية سلمية فريدة تُعد من أبرز التجارب في القارة الإفريقية، حيث نال السودان استقلاله بإجماع وطني في الأول من يناير عام 1956م.


