مجلة حواس “تواصل تغطية فعاليات الموتمر بالدوحة
مؤتمر الغاز الطبيعي المسال 2026.. رؤساء شركات يؤكدون أن الشراكات التي ترسم خارطة المستقبل
صناعة الغاز انتقلت خلال السنوات العشرين الماضية من نماذج تقليدية، إلى منظومة عالمية
رئيس مؤسسة النفط الليبية يؤكد استطاعنا تحقيق انجازات كبيرة رغم التحديات
مسؤولون بشركات الشحن البحري يؤكدون أهمية التعاون لتقليص القيود التنظيمية العالمية
الرئيس التنفيذي لناقلات :صناعة نقل الغاز الطبيعي المسال تحتاج إلى عمل جماعي ، وإن سوقها يتميز بالديناميكية
الدوحة :حسن ابوعرفات مجلة حواس
بعد يومين حافلين بالنقاشات والرؤى والتواصل، يواصل مؤتمر ومعرض الغاز الطبيعي المسال 2026 فصلاً هاماً آخر في تاريخ صناعة الغاز الطبيعي المسال العالمية.
ومع استمرار تطور أنظمة الطاقة، يحتل الغاز الطبيعي المسال مكانة محورية في التحدي المتمثل في توفير طاقة موثوقة وبأسعار معقولة ومنخفضة الانبعاثات الكربونية. ونظراً لاختلاف سرعة تحرك الأسواق، يتشكل دور الغاز الطبيعي المسال بفعل الاستثمار والسياسات والتكنولوجيا وتغيرات
الجهود الليبية في التطوير
أكد رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط المهندس مسعود سليمان، في قمة ليبيا للطاقة 2026، أن ليبيا استطاعت أن تحقق إنجازات ملموسة في إنتاج النفط والغاز رغم التحديات، التي من أبرزها تقلبات الأسعار في العالم.
لافتًا إلى أن استراتيجية المؤسسة تستهدف رفع الإنتاج إلى 1.6 مليون برميل يوميًا كمرحلة أولى، ومن ثم إلى 2 مليون برميل في المدى المتوسط.
كما بيّن خلال لقائه مع ممثلي عدد من الشركات النفطية العالمية والمحلية، على هامش قمة ليبيا للطاقة، أن المؤسسة الوطنية للنفط مؤسسة مهنية مستقلة تضع مصلحة ليبيا فوق كل اعتبار.
وكانت فعاليات قمة ليبيا للطاقة والاقتصاد 2026،
التي انتظمت تحت شعار “تحقيق نمو الطاقة من خلال البنية التحتية والاستثمار”،ركزت على الاستثمارات في البنية التحتية الهادفة إلى زيادة القدرة الإنتاجية للطاقة في ليبيا، وجذب رؤوس الأموال الدولية للاستثمار في ليبيا.
كما أقيم على هامش فعاليات القمة جلسات لاجتماعات مائدة مستديرة رفيعة المستوى بين الجانب الليبي وكبريات الشركات الأمريكية والعالمية المتخصصة في مجالات النفط والغاز والطاقة، لمناقشة فرص التعاون والشراكة في قطاع الطاقة، إلى جانب تنظيم لقاءات ثنائية تجمع المستثمرين مع اشدد مشاركون في المؤتمر والمعرض الدولي الحادي والعشرين للغاز الل لعام 2026 المنعقد في الدوحة، على أن صناعة الغاز المسال تعيش مرحلة تحول مهمة بفضل الشراكات الاستراتيجية بين المؤسسات العاملة في المجال إلى جانب مرونة الأسواق وتوجه التركيز بشكل أكبر نحو أمن الطاقة وموثوقية الإمدادات
الشراكة الاستراتيجيةً
وأكد رؤساء شركات طاقة تحدثوا في جلسة بعنوان “تحقيق النجاح معا.. تنمية الشراكات الاستراتيجية في مجال الغاز الطبيعي المسال” أن صناعة الغاز انتقلت خلال السنوات العشرين الماضية من نماذج تقليدية ومعقدة تقوم على علاقة مباشرة بين المنتج والاستهلاك، إلى منظومة عالمية أكثر تعقيدا، تتداخل فيها المحافظ التجارية وسلاسل الإمداد والشراكات طويلة الأمد بين المنتجين والمقاولين وشركات التداول والعملاء النهائيين.وقال السيد تينجكو محمد توفيق الرئيس والمدير التنفيذي لمجموعة بتروناس إن التحولات في الأسواق غيرت جوهر الشراكات في صناعة الغاز في ظل الحاجة المتزايدة إلى الطاقة خصوصا في آسيا حيث إن الشراكة الجديدة تستهدف تلبية الطلب المتنامي في آسيا والمحيط الهادئ، مع التركيز على دول جنوب شرق آسيا التي لا تزال تعاني نقصا في الإمدادات.من جانبه استعرض السيد جاك فوسكو المدير والرئيس والمدير التنفيذي لشركة شينيري للطاقة، تجربة عقد كامل من التصدير، مؤكدا أن الاستثمار في البنية التحتية للإنتاج ودعم العملاء والشركاء ساهم بشكل كبير في موثوقية الإمدادات.
الهندسة والتوريد بدوره أوضح السيد مايكل ماكيلفي الرئيس التنفيذي ورئيس مجلس إدارة شركة ماكديرموت الدولية أن الشراكات تمثل عاملا حاسما في نجاح مشروعات الغاز المسال لا سيما من منظور شركات الهندسة والتوريد والإنشاء.وقال إن شركات مثل الهندسة والتوريد وغيرها تعتبر حلقة مركزية في تنفيذ المشروعات، والقدرة على التنفيذ الذي يحقق الفرق بين النجاح والفشل.وشدد على أهمية اختيار الشريك المناسب في مشاريع الطاقة وتوخي الشفافية مع العملاء والجهات التنظيمية حيث يشكل ذلك عناصر لا غنى عنها في المشروعات التي تتطلب استثمارات بمليارات الدولارات.
من ناحيته قال السيد راسل هاردي الرئيس التنفيذي لشركة فيتول إن أكبر تحول شهده القطاع خلال العقدين الماضيين يتمثل في نمو المحافظ التجارية وارتفاع الحاجة إلى المرونة.
وأضاف أن الغاز سلعة تعتمد على التسليم في الوقت المناسب، ولذلك فإن الموثوقية والأداء التشغيلي إلى جانب العرض والطلب أمران أساسيان، موضحا أن شركات التداول تلعب دورا محوريا في ربط المنتجين بالأسواق، وتوفير هياكل تسعير مرنة تفتح أسواقا جديدة وتدعم نمو الطلب.
تنوع في المشروعات وأكد المتحدثون في الجلسة على أن المرحلة المقبلة ستشهد تنوعا أكبر في نماذج الأعمال، بما في ذلك مشروعات الغاز المسال العائم والمشروعات الأصغر حجما، وهو ما يعزز الحاجة إلى شراكات أكثر ابتكارا وقدرة على تحمل المخاطر مع الحفاظ على التوازن بين الجدوى الاقتصادية وأمن الطاقة واستدامة الإمدادات.كما أكدوا على أن الشراكات الناجحة تكمن في تعزيز موثوقية الإمدادات وتسهيل الوصول إلى الأسواق، فضلا عن دمج الخبرات الفنية والقدرات التشغيلية.
وأوضحوا أن الاستراتيجية الناجحة في مجال الغاز يجب أن تركز على تزويد العملاء بمنتج يلبي احتياجاتهم من حيث السعر المناسب والموثوقية والسلامة والكفاءة بغض النظر عن التغيرات التي تشهدها صناعة الغاز المسال مع مراعاة المتطلبات المختلفة لكل عميل.
قضايا الموثوقية كما ناقشت الجلسة مسألة الاستثمارات الضخمة في إنتاج الغاز والتي تتسم بتعقيدات فنية وتنظيمية أكبر وهو ما يستدعي قدرا أكبر من الصراحة والانفتاح مع الجهات التنظيمية والعملاء عند مواجهة التحديات، سواء ما يتعلق بتغيرات مواقع العمل أو الموارد البشرية أو متطلبات السلامة والمعايير الفنية.
وتناولت النقاشات أيضا مسائل الموثوقية والتسليم باعتبار أن الغاز يعد سلعة تعتمد على نموذج التسليم في الوقت المناسب، على عكس النفط الذي تتوافر له قدرات تخزين أكبر ومخزونات تقاس بالأش
الاستدامة البحرية
أكد رؤساء تنفيذيون وخبراء في مجال نقل الغاز الطبيعي المسال أهمية التعاون والعمل معا لتقليص القيود التنظيمية العالمية التي تواجهها شركات الشحن البحري، مؤكدين في ذات الوقت على ضرورة مراعاة الجانب البيئي والانتقال تدريجيا إلى نقل بحري أكثر استدامة.جاء ذلك خلال جلسة بعنوان: “شحن الغاز الطبيعي المسال في مشهد الطاقة المتطور” ضمن أعمال المؤتمر الدولي الحادي والعشرين للغاز الطبيعي المسال /LNG 2026/ المنعقد حاليا في الدوحة، حيث أكد المشاركون على ضرورة مراعاة التكلفة التي تتحملها شركات الشحن البحري للالتزام باستدامة عملياتها والتي قد تكبدها خسائر مالية.وقال المهندس عبدالله السليطي الرئيس التنفيذي لشركة /ناقلات/، إن صناعة نقل الغاز الطبيعي المسال تحتاج إلى العمل بشكل جماعي لتحقيق نتائج ممتازة، وإن سوقها يتميز بالديناميكية
وأضاف: “من الناحية التجارية، فإنه من المنتظر أن يرتفع حجم الشحن، وتزيد الطاقة الاستيعابية، ولكن السوق سيشهد عمليات تصحيحية تلقائيا، لكن الأهم من ذلك هو التأكد من أن التكنولوجيا الحديثة والامتثال للوائح التنظيمية يخدمان القطاع”. كما أشار إلى أن /ناقلات/ تولي أهمية قصوى للسلامة والبيئة، قائلا: “إنهما من أهم ركائز عملنا، ولكن في الوقت نفسه، علينا مراعاة التكاليف. وبالعمل الجماعي، فإنني على ثقة بأننا سنحقق نتائج باهرة”.
ودعا السليطي واضعي السياسات الدولية إلى ضرورة الاستماع لوجهة نظر القطاع بأكمله قبل إصدار أي لوائح تنظيمية جديدة، لأن ذلك تترتب عليه تكلفة إضافية قد تؤثر على استدامة نشاط القطاع. أنطوان سافيريس، الرئيس التنفيذي لشركة /إكسمار/، إن على واضعي السياسات والجهات التنظيمية ترك المجال لشركات الشحن البحري ومنح المسؤولين فيها فرصة التعبير عن آرائهم والمشاركة في قرار وضع اللوائح والسياسات المناسبة، لأنهم أدرى من غيرهم بما يصب في مصلحة العمل والقطاع.
زياده في الطلب العالمي ومن جانبه، أعرب بانوس ميترو نائب الرئيس الأول (استراتيجية الشحن) لدى /لويدز ريجستر/ عن تفاؤله بمستقبل قطاع الطاقة ونقلها. وقال: “من الواضح أننا سنشهد زيادة كبيرة في الطلب العالمي على الطاقة، والميثان من أكثر أنواع الطاقة وفرةً وسهولةً في الاستخدام، وهو أنظفها في هذه المرحلة لمواجهة جزء من تحديات الانتقال إلى النقل المستدام”.وتابع: “أما فيما يتعلق بوضع اللوائح التنظيمية، أعتقد أنه من الضروري أن تأخذ الشركات الناشطة في قطاع الشحن البحري بزمام الأمور والسعي للتأثير في قرار صياغة اللوائح التنظيمية العالمية للقطاع”.واستدرك بالقول: “تتألف المنظمة البحرية الدولية من الدول الأعضاء، وقد دار نقاش مستفيض حول عملية صنع القرار. وأود التأكيد أن هذا القرار كان قرار الدول الأعضاء، أيًا كان، وعلينا التكيف مع هذا الواقع.” وزاد: “أعتقد جازماً أن المنظمة البحرية الدولية (IMO) بمثابة مظلة تحمينا جميعاً، وعلينا العمل في إطارها”.
ومن ناحيته، أشار السيد سفينونغ ستول نائب الرئيس التنفيذي لمجموعة /أنجليكوسيس/ إلى أن قطاع النقل البحري سيمر بمرحلة نموّ كبير خلال السنوات القادمة.
وقال: “هناك توقعات إيجابية للغاية من كبار المسؤولين المشاركين في المؤتمر، ورأيت فيهم التفاؤل بشأن مستقبل القطاع. هذا في صالحنا جميعاً، وأعتقد أننا كمالكين للسفن، نحتاج باستمرار إلى تحسين أدائنا



