*حواس …خمسة عشر عامًا من الإبداع… حين يصبح الحبر ذاكرة، وتغدو الكلمة رسالة*
د. أمل البكري البيلي
خمسة عشر عامًا ليست مجرد أرقام تُضاف إلى عمر مؤسسة، بل هي رحلة من الإيمان بالفكرة، والصبر على الرسالة، والانتصار لقيمة الكلمة الحرة والمسؤولة.
قبل خمسة عشر عامًا، وُلد حلمٌ صغير، لكنه كان يحمل في داخله أفقًا واسعًا. انطلقت *حواس* مؤمنةً بأن الإعلام ليس صناعة خبر فحسب، بل صناعة وعي، وبأن الصحافة ليست مهنة تُمارس، وإنما رسالة تُؤدَّى، ومسؤولية تُحمل، وأمانة تُصان.
على امتداد هذه السنوات، تعاقبت الأحداث، وتبدلت الأزمنة، وتسارعت التحولات التقنية، وتغيرت منصات النشر ووسائل الاتصال، لكن بقي الثابت في *حواس* هو الوفاء للحقيقة، والالتزام بالمهنية، واحترام عقل المتلقي، والإيمان بأن الكلمة الصادقة قادرة على أن تبني كما تهدم، وأن توحد كما تفرق.
خمسة عشر عامًا كُتبت فيها آلاف السطور، وصُنعت مئات القصص، فغدت *حواس* شاهدًا على عصرها، وذاكرةً لمجتمعها، ومنبرًا يفتح نوافذ الأمل، ويمنح صوتًا لمن لا صوت لهم.
وفي هذه المناسبة، نستحضر بكل الامتنان المؤسسين الذين غرسوا البذرة الأولى وعلى رأسهم الأخ المفضال الأستاذ *طارق شريف* ، وكل صحفي وكاتب ومحرر ومصور وفني وإداري وعامل أسهم بإخلاص في بناء هذا الصرح.
واليوم، *وحواس* تطوي خمسة عشر فصلًا من العمل، فإننا لا نحتفل بما مضى فحسب، بل هي سانحة لتجديد العهد لما هو آتٍ؛ بأن يبقى الإعلام رسالة تنير العقول، وتبني الإنسان، وتعزز قيم الصدق والعدل والحرية والمسؤولية، وأن تظل *حواس* فضاءً للإبداع، ومنبرًا للحوار .
وكل عام و *حواس* أكثر إشراقًا، وأعمق أثرًا، وأوسع حضورًا، وأصدق رسالة، وهي تمضي بثقة نحو مستقبل تصنعه الكلمة المسؤولة، ويزهر فيه *الأمل* .

