على مسؤوليتي
طارق شريف
الصين …أيام الزيارة !
الحقيقة أن السودان يخوض هذه الحرب دون تحالف أو دعم من أي دولة وهذا خطأ إستراتيجي فادح يوضح أن هناك خللا في وزارة الخارجية السودانية .
أحسن رئيس مجلس السيادة الإنتقالي القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان بزيارته للصين ومشاركته في قمة منتدى التعاون الصيني الافريقي وكانت زيارة البرهان ناجحة بكل المقاييس ، كلمة السر في نجاح الزيارة أنها ركزت على المصالح المشتركة مع الصين ، ولم تعد العلاقات الخارجية مع دول العالم اليوم تعترف بالكلمات التقليدية والحرف الرنان الجرس عن تعزيز الصداقة والروابط المشتركة .
العالم الآن تحكمه المصالح وتحركه الشراكات الإقتصادية
الناجحة .
كانت بداية موفقة بزيارة البرهان لشركة CNPC الصينية وهي من أهم شركات النفط وعندها سهمها في مجال النفط في السودان .
ثم تبعت الرحلة زيارات أخرى لشركات صينية مهمة في مختلف المجالات الإقتصادية خاصة في مجال المعادن وهو مجال واعد ويعتبر السودان أرض الفرص الاستثمارية فيه من واقع الأرض الثرية بالمعادن وفي مقدمتها الذهب .
الزيارة تمثل مقدمة لعودة الشراكة مع الصين ، والمطلوب إعادة تنظيم قطاع الاستثمار في السودان الذى تقتله البيروقراطية والقوانين التي عطلت الاستثمار الأجنبي .
والمسالة تتطلب جهدا إعلاميا لاقناع المجتمعات المحلية بالخير الوفير الذى يعود من الاستثمار الأجنبي وبالتاكيد ليس هناك مستثمر يأتي ليخسر والقصة منافع مشتركة .
نمؤذج زيارة الصين يجب أن يشمل دولا أخرى ويمكن أن نبدأ بجارتنا مصر ونؤسس معها شراكة إقتصادية ناجحة وأيضا يجب أن تشمل الشراكات الاقتصادية روسيا وتركيا وقطر .
أقترح تكوين مجلس أعلي للإستثمار بصلاحيات واسعة واقترح تعيين مستشارين لرئيس مجلس السيادة مثل السفير الدكتور علي يوسف مهندس الشراكة الإقتصادية الأولي مع الصين ويمكن أن يكون السفير علي يوسف مستشارا اقتصاديا لرئيس مجلس السيادة ومسؤولا عن ملف الشراكة الاقتصادية مع الصين .
واقترح أن يكون السفير المخضرم عبد المحمود عبد الحليم مستشارا دبلومسيا للتصدي للهجمات الدولية التي تحاول قطع الطريق على مضي السودان في طريق استقلاله بقراره .
وأقترح ايضا تعيين الاعلامي الدكتور عمر الجزلي مستشارا اعلاميا حتي يصل صوتنا للعالم .
الحرب انتهت فعليا ومايقوم به الجنجويد من قصف للمناطق المدنية ومهاجمة بعض الحاميات العسكرية فرفرة مذبوح
يجب الاتجاه بقوة نحو إعادة الإعمار وبناء الشراكات الاقتصادية الفاعلة .

